شاليط 1 جريمة لا تغتفر و8000 أسير "انسى"؟

الرسالة نت-كمال عليان

وضعت الحاجة أم خالد كفها على خدها وهي تمسك بصورة ابنها الأسير في سجون الاحتلال، وتنهدت بألم وحسرة، بعدما رأت مناشدات ومطالبات الشخصيات الرسمية الأوروبية التي تزور قطاع غزة والتي تدعو دائما للإفراج  فقط عن شاليط الأسير لدي فصائل المقاومة دون النظر لمأساة أسرانا القابعون في سجون الاحتلال.

وأبت عيون الحاجة الستينية أن تحبس دمعة ساخنة طالما تراقصت داخلها، إلا أن ترسم خطوطها على تجاعيد وجهها التي صنعتها هموم الدنيا وهم أسر ابنها الذي يعد أكبرها، حسب تعبير أم خالد.

وبعينين مغرورقتين وتنهيدات غير منتهية تقول :" لا أهلا ولا سهلا بشخصيات تطالب بالإفراج عن شاليط وخجلانين أن يطالبوا "إسرائيل" بفك قيد أولادنا"، داعية المقاومة إلى التصميم على ثوابتها وقرارها بإطلاق أسرى فلسطينيين.

وتعتبر مأساة الحاجة أم خالد نموذجاً لآلاف المآسي والقصص التي يندى لها الجبين، والتي لم تكترث لها جميع مؤسسات حقوق الإنسان الدولية أو حتى الشخصيات الأوروبية التي تزور غزة.

وكان وفد أوروبي وصل يضم 7 نواب وعدد من المساعدين الإداريين، بينهم برلمانيين من الدول المانحة، قطاع غزة مؤخرا عن طريق معبر رفح البري، مشددا على ضرورة إطلاق سراح "شاليط"، متناسيا آلاف الأسرى الفلسطينيين.

مصلحة إسرائيل أولاً

المحلل السياسي مصطفى الصواف يرى أنه من السخرية أن يحمل الأوروبيون نفس الرسالة، وهي الدعوة إلى الإفراج عن شاليط، دون التطرق إلى قضية آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

 وقال الصواف :" هذه الوفود لا تحمل رسائل إيجابية للشعب الفلسطيني، ولكنها تقدم مصلحة (إسرائيل) على أي مصلحة أخرى، رغم ما يبدونه من تعاطف إنساني".

وأكد المحلل السياسي أن إصرار تلك الشخصيات في كل مرة على طرح قضية شاليط يبين أنهم كبلدانهم لا يتعاملون مع الجميع بنفس المستوى.

وكان وزير الخارجية الألماني غيدو "فسترفيلي"، ووزير الخارجية الإيطالي "فرانكو فراتّيني" قد طالبوا أثناء زيارتهم لغزة بضرورة الإفراج عن شاليط، دون أن يذكروا الأسرى الفلسطينيون حتى على سبيل الخجل من الأرض التي يقفون عليها.

مواقف غير أخلاقية

في حين يستهجن الكاتب والمحلل السياسي ماهر شامية طرح الوفود الأوروبية الرسمية قضية شاليط دون النظر للأسرى الفلسطينيين، معتبرا أن ذلك غير أخلاقي ويبين التحيز مع الجلاد على حساب الضحية.

وقال شامية لـ"الرسالة نت" :" الوفود الأوروبية الرسمية تتعامل مع الكيان الصهيوني على أساس أنه حقيقة واقعية ، لافتا إلى أن تلك الوفود مرتبطة بأجندات انتخابية في أوروبا وتخاف من اللوبي الصهيوني".

وفي ذات السياق، طالب  رئيس سلطة فتح محمود عباس في وقت سابق الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الصهيوني شاليط بالإفراج عنه في أقرب وقت حتى يعود لبيته بسرعة، دون أي مطالب "حتى بفك حصار غزة"، متناسيا آهات آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.