تنسيقية القوائم: الانتخابات المحلية مسرحية وموقف حماس مقبول شعبيًا

الرسالة نت – محمود هنية

وصف أعضاء باللجنة التنسيقية للقوائم الانتخابية، الانتخابات المحلية التي ستجريها حكومة محمد اشتيه في شهر مارس المقبل، بـ"المسرحية الهزلية"، منبهين إلى أنها تعزز سياسة الانقسام والانفصال وترسخها لأهداف غير وطنية.

جاء ذلك في تصريحات صحفية خاصة بـ"الرسالة نت"، تعليقاً على دعوة حكومة اشتيه تنفيذ المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية.

 تعزيز انقسام

بدوره، قال جهاد عبده عضو التنسيقية، "إنّ هذه الانتخابات تعزز حالة الانقسام في ظل غياب التوافق عليها، وإجرائها خارج نطاق القانون الخاص بالحكم المحلي، الذي ينص على ضرورة تنفيذها مرة واحدة".

وأوضح عبده لـ"الرسالة نت" أنّ إجراء الانتخابات على مرحلتين، يكشف نية مبيتة لدى رئيس السلطة محمود عباس وفريقه، بإلغائها حال عدم توافق نتائجها مع رغبته.

ولفت إلى تجارب رئيس السلطة محمود عباس في إلغاء الانتخابات أعوام "2016 و2019، و2021"، قائلاً: "هذه المرّة يريد أن يتحايل على المجتمع الدولي ويوهمه بوجود ديمقراطية عبر انتخابات مجتزأة لا معنى لها".

ورأى عبده أن هذه السياسة لكسب الوقت والتضليل لدى الجهات الداعمة للسلطة.

وفي السياق، رحبّ بموقف حركة حماس الذي دعا إلى وجود ضمانات بعدم إلغاء الانتخابات، مبيناً أن موقف الحركة منطقي ويحظى بقبول شعبي، لا سيما وأن عباس لديه تجارب في إلغاء الانتخابات.

ونبه إلى أن الأصل هو إجراء انتخابات توافقية، لأن غياب التوافق يفقد الثقة، وبالتالي يفترض من الكل الوطني أن يطالب بضمانات.

وأكد أن تأجيل الانتخابات العامة بذريعة القدس، كانت حجة واضحة ولم تنطلِ على أحد، ومنافية للعقل والمنطق الوطني الذي يستوجب أن يفرض شعبنا سيادته على القدس، وليس التسليم بسيادة الاحتلال عليها.

ولم يستبعد عبده أن يطيح رئيس السلطة بمجالس محلية جرى انتخابها، خاصة وأن منطقه هو ضمان نتيجة الانتخابات قبل خوضها.

وشددّ عبده على أنّ إجراء الانتخابات استحقاق دستوري، لا يجوز بالمطلق لرئيس السلطة التلاعب فيه.

مسرحية!

من جهته، وصف د. أمجد شهاب عضو التنسيقية، الانتخابات المحلية بـ"المسرحية" التي تريد السلطة استكمالها، قائلاً: "رأينا كيف جرت المرحلة الأولى في انتخابات صورية بالتزكية والتوافق دون أي عملية تنافسية حقيقية".

وأوضح شهاب لـ"الرسالة نت" أنّ 56% من المجالس القروية شكلت بالتزكية والبقية بالتوافق، وهذا منافٍ للقانون الأساسي.

وأكدّ أن رئيس السلطة محمود عباس لو كان جاداً؛ لأسرع في الإعلان عن انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي والرئاسة.

وشدد على حق حماس والكل الوطني في المطالبة بضمانات، "وذلك لعدم مصداقية السلطة".

وأعرب عن صدمته من إصرار رئيس السلطة على إجراء انتخابات شكلية، والهروب من استحقاق الانتخابات الشاملة.

وكان رئيس السلطة محمود عباس قد ألغى في شهر أبريل من العام المنصرم، الانتخابات التشريعية قبل يوم واحد من بدء المرحلة الدعائية، بذريعة رفض الاحتلال إجراءها في القدس.

كما ألغت المحكمة الدستورية التي شكلها عباس، الانتخابات البلدية عام 2016، بذريعة عدم قانونية الإشراف القضائي والأمني بغزة على الانتخابات، رغم التوافق الوطني المسبق عليها.

وعقدت حكومة اشتيه المرحلة الأولى للانتخابات المحلية في شهر ديسمبر الماضي، بواقع 376 هيئة تشمل جميع المجالس القروية والمجالس البلدية المصنفة "ج" في الضفة الغربية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي