ويكأنّه حُلم، متى نفيقُ من روعه!؟!

 يا فارسة الإعلام الفلسطيني وداعًا

الاء هاشم
الاء هاشم

آلاء هاشم

وماذا عسانا أن نكتب في رثاء من كبُرنا على صوتها الصادح بالحقِّ الفلسطيني السليب، وقد نشأنا ولم نكن في عالم الصحافة والإعلام؛ بل كنَّا نُتابعها عبر شاشة الجزيرة القطرية وهي تنقل الأحداث لحظة بلحظة، تكشف زيف الرواية الصهيونية، تُوثِّق المشاهد بالصوت والصورة، تُخاطر بحياتها لأجل رفع صوت الفلسطينيين المعذبين في بلادنا إلى العالم أجمع.

الإعلامية القديرة والصحفية المميزة شيرين أبو عاقلة رحلت باكرًا. وقفت الأقلام عندها وتحدَّثت عنها الصورة فقط ومعها مقاطع الفيديو التي أظهرت وحشية وهمجية وتعمّد القناص الصهيوني استهدافها مع سبق الإصرار والترصد لارتكاب تلك الجريمة البشعة المُروِّعة بهدف اغتيال صوت الحقيقة وأنّى لهم ذلك، فلا ولن يغتالوا الحقيقة ولو غطّوها وأخفوها عن العالم الدولي المجرم مليون مرّة.

عجز اللسان عن التعبير وساد الحزن في الأعماق وعمّ الأسى أرجاء الوطن الذي حملت همَّه إلى أن رحلت مع صباح هذا اليوم الحزين المتشح بسواد ظلمة الاحتلال ولوعة الفراق.

صدمة كبيرة وفاجعة أحلَّت بفلسطين والعالم العربي بأسره جرّاء قيام قوات الاحتلال الصهيوني بِقتل الصحفية شرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين المحتلة، كانت تغطي الأحداث وتنقل الأخبار، قالت للجزيرة سنُوافيكم بالخبر فأصبحت هي الخبر وهي الحدث وهي القصة، حياتها كانت ثمن إظهار الحقيقة وكشف جرائم ومجازر الاحتلال الصهيوني التي لم تتوقف منذ احتلاله أرض فلسطين من قبل 70 عام.