10 خطوات لتربية طفل ذكي يتمتع بقدرات عقلية متطورة

الرسالة نت

كل الآباء تقريباً يحلمون بمستقبل مثالي لأطفالهم، سواء كان الأمر يتعلق بتمني رؤيتهم وهم يفوزون في الألعاب الرياضية المهمة، أو يتسلمون الجوائز العالمية، إذ يأمل معظم الآباء أن ينجبوا طفلاً ذكياً يحقق النجاح في أي مسار يختارونه من مسارات الحياة.

وغالباً ما يتساءل الآباء عما يمكنهم فعله لتربية أطفال أكثر ذكاء وقدرة على تحقيق النجاح في حياتهم، وبينما تُظهر الأبحاث العلمية أن 50% من الذكاء يأتي من الجينات الوراثية، إلا أن 50% كاملة تعتمد على ظروف وبيئة الطفل في أثناء نموه.

وبالنسبة للقسم الذي يمكن للوالدين التحكم فيه، فإنه يلعب دوراً رئيسياً في دعم التطور المعرفي لأطفالهم وقدرتهم على مواجهة التحديات خلال حياتهم.

استناداً إلى سنوات من البحث في علم الأعصاب وعلم النفس، فيما يلي قواعد للأبوة والأمومة لمساعدة طفلك على التمتُّع بمستوى ذكاء مرتفع.

1- تعليم الطفل المهارات الاجتماعية

أظهرت دراسة استمرت 20 عاماً، أجراها باحثون بولاية بنسلفانيا بجامعة ديوك الأمريكية  ارتباطاً إيجابياً بين المهارات الاجتماعية للأطفال في رياض الأطفال ونجاحهم في مرحلة البلوغ المبكرة.

وبحسب موقع INC، فإن تعليم أطفالك كيفية حل المشكلات مع الأصدقاء والتواصل السليم ومشاركة ممتلكاتهم مع غيرهم والاستماع دون مقاطعة للآخرين، ومساعدة الآخرين في المنزل، خطوة رائع للبدء.

2- لا تبالغ في حماية طفلك

على مر العصور، قد يواجه العديد من الآباء صعوبة في السماح لأطفالهم بحل المشكلات ومواجهة التحديات بأنفسهم، لكنهم بدلاً من ذلك يندفعون لإصلاح التحديات التي يواجهونها بالنيابة عنهم من باب الحماية.

لكن بالاعتماد على دراسة أجرتها جامعة هارفارد  الأمريكية، يتضح أن السماح للأطفال بارتكاب الأخطاء وتطوير المرونة والقدرة على الحيلة ومواجهة التحديات أمر بالغ الأهمية في إعدادهم للنجاح والتمتُّع بذكاء مبني على الخبرة والتجربة.

3- الانخراط الأكاديمي المبكر

تُظهر الأبحاث أن القراءة لأطفالك وتعليمهم الرياضيات في وقت مبكر يمكن أن يؤثرا بشكل كبير على قدرته على التحصيل العلمي في السنوات اللاحقة.

ومع ذلك، من الأفضل أن تمتنع عن مساعدة الأطفال في أداء واجباتهم المدرسية خلال مرحلة المدرسة الابتدائية، لأن مساعدة طفلك في أداء واجباته المدرسية يمكن أن يعيق نموه بالفعل.

كذلك يجب على الآباء دائماً التعبير عن اهتمامهم بتعليم أطفالهم، مع تشجيعهم على تولي مسؤولية واجباتهم ودراستهم بشكل مستقل.

4- لا تترك الطفل للشاشات الإلكترونية

يشير موقع CNBC إلى أن خبراء الصحة النفسية قد ربطوا في دراسات عديدة، قضاء كثير من الوقت أمام الشاشات بالسمنة لدى الأطفال، وأنماط النوم غير المنتظم، والمشكلات السلوكية.

وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، يجب أن يقتصر "وقت الشاشة" الترفيهي على ساعتين في اليوم كحد أقصى.

وبشكل عملي، شجع أطفالك على أن يصبحوا منشئي محتوى بدلاً من كونهم مستهلكين سلبيين. شجعهم على تعلم برمجة الكمبيوتر أو النمذجة ثلاثية الأبعاد أو إنتاج الموسيقى الرقمية أو التصميم ورسم الغرافيك وغيرها من أنشطة لتحويل وقت الشاشة إلى سلوك مثمر يعزز مهارات الطفل.

5- لا تخبر طفلك بأنه ذكي طوال الوقت!

"واو! لقد حصلت على الدرجة النهائية دون أن تدرس؟ أنت ذكي جداً". مثل هذه العبارة رغم أنها قد تبدو إيجابية، فإنها تضر أكثر مما تنفع.

أظهرت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد الأمريكية أن مدح الأطفال بعبارات مثل المذكورة أعلاه والتركيز على ذكائهم أو الهبات الطبيعية الممنوحة لهم دون مجهود، يمكن أن تؤدي إلى ضعف الأداء.

لذلك كاستراتيجية بديلة، يتم تشجيع الآباء على تقديم المديح الذي يركز على الجهد الذي يبذله الأطفال للتغلب على المشاكل والتحديات من خلال إظهار العزيمة والمثابرة والتصميم والاجتهاد.

6- تكليف الطفل بالأعمال الروتينية

هناك مجموعة كبيرة من الأدلة التي تُظهر أن الأعمال المنزلية مفيدة لتنمية الطفولة.

ووجد تحليل البيانات الذي أجرته جامعة مينيسوتا، أن أفضل مؤشر على النجاح في سن الرشد هو ما إذا كان الأطفال قد أدوا الأعمال المنزلية في سن الثالثة أو الرابعة من عمرهم.

7- الحفاظ على بيت آمن ومُحب

وفقاً لدراسة أجرتها جامعة إلينوي الأمريكية، يميل الأطفال في العائلات التي تشهد الصراعات والنزاعات الشديدة، إلى أن يكون أداؤهم أسوأ من أطفال الآباء الذين يتعايشون في استقرار وحب وأمان.

لذلك فإن خلق بيئة محبة وداعمة عنصر أساسي لنسل صحي ومنتِج ويتمتع بمهارات حياتية وذكاء أكبر عن غيرهم.

8- لا تبالغ في الحنان ولا تفرط في الصرامة

الباحثة وأستاذة علم النفس ديانا بومريند، أجرت في دراسة رائدة عام 1966، مقارنة بين الوالدين الاستبداديين (الصارمين للغاية)، والآباء المتساهلين للغاية، والآباء الموثوقين (المنضبطين والمحبين على حد سواء).

ووجدت باختصار، أن الآباء المستبدين يجعلون حياة الطفل أصعب للغاية على المدى الطويل، كما كان الآباء المتساهلون رخوين للغاية في تعليمهم المهارات اللازمة لمواجهة تحديات الحياة، في حين كان التوسُّط هو الأنسب.

واتضح أنه عندما يجد الطفل نموذجاً من الثقة والتقدير في والديه، فإنه بذلك يتعلم مهارات تنظيم المشاعر والفهم الاجتماعي التي تعتبر ضرورية للنجاح والتمتع بمستوى من الذكاء العام في المواقف العملية.

9- طفل سعيد = طفل ناجح يتمتع بالذكاء

تشير مجلة TIME الأمريكية إلى أنه من المرجح أن يتحول الأطفال الأكثر سعادة إلى بالغين ناجحين وبارعين.

ويوضح كتاب" زيادة السعادة، 10 خطوات بسيطة لأطفال أكثر بهجة ووالدين أكثر سعادة:" السعادة ميزة هائلة في عالم يركز على الأداء".

وأضاف أنه في المتوسط، يكون الأشخاص السعداء أكثر نجاحاً من غير السعداء في العمل والعلاقات وغيرها. كما أنهم يحصلون على تقييمات أداء أفضل، ولديهم وظائف مرموقة، ويكسبون رواتب أعلى.

كذلك عادةً ما يكونون أكثر استعداداً وقابلية للزواج، وبمجرد أن يتزوجوا، يصبحون أكثر رضى عن زواجهم وحياتهم.

وبالوقوف على الخطوة الأولى في جعل أطفالك أكثر سعادة، فهي أن تكون والداً سعيداً أيضاً.

10- الإيمان بقدرات الطفل أهم شيء

إن الاعتقاد بأن طفلك أذكى من المتوسط يُحدث فرقاً. عندما أخبر المعلمون بعض الأطفال بأنهم كانوا أكثر ذكاءً من المتوسط في مناسبات عديدة، كان أداء هؤلاء الأطفال أفضل، على الرغم من اختيار الأطفال بشكل عشوائي.

وبحلول نهاية العام الدراسي، حصل 30% من الأطفال الذين تم اختيارهم بشكل عشوائي على أنهم أذكياء أكثر من الطبيعي، على متوسط 22 نقطة ذكاء، بينما حصل جميع الأطفال الباقين تقريباً على 10 نقاط ذكاء على الأقل.

المصدر : عربي بوست