باحث سياسي: دخول "الموحدة" للائتلاف الحكومي كان خطأ سياسيًا

الرسالة نت-غزة

أكد د. سليم بريك المحاضر في العلوم السياسية والباحث في السياسة البرلمانية والحزبيّة، أن مشاركة "القائمة العربية الموحدة" في ائتلاف حكومي (إسرائيلي) كان خطأ سياسيا من حيث المبدأ.

وأوضح بريك في حوار صحفي أمس السبت: "دعنا نقول إن التجربة أثبتت أنه من ناحية المبدأ كان الدخول إلى الائتلاف الحكومي كان خطأ سياسيا لأن الأوضاع والبيئة القائمة لا تسمح لشراكة سياسية بين يهود وعرب".

وتابع "إضافة إلى هذا الخطأ الأساسي فإنه إذا ما رجعنا إلى سلوك القائمة العربية الموحدة فقد كان يزخر بالأخطاء منذ البداية، من إدارة مفاوضات مع الليكود والتعاون معه في قضية مراقب الدولة وحل الكنيست في 2016 مرورا بعلاقة منصور عباس ببنيامين نتنياهو التي كان عرابها، يريف لفين، وصولا إلى الفيتو الذي وضعه الراف دروكمان وسموطريتش والذي حال دون انضمام الموحدة لحكومة برئاسة نتنياهو".

واعتبر أنه عندما دخلت الموحدة للحكومة الحالية راكمت على الخطأ المبدأي المتمثل بالدخول ذاته سلسلة أخطاء أخرى رافقت ممارستها السياسية على طول عمر الحكومة القصير.

وبين أن هناك نظرية تسمى نظرية "المبتز" اخترعها بروفيسور (إسرائيلي) يدعى يسرائيل أومان وهو مستوطن وحاز عنها على جائزة نوبل، وهي تتلخص بأنه إذا ما اتفقنا أنا وأنت على تقاسم شيء معين بالتساوي، وأنا اتراجع في اللحظة الأخيرة وأطلب 60%، فإذا تنازلت ووافقت، ارتفع بعد حين إلى 70% وأنت "تضطر" مرة أخرى إلى الموافقة وهنا تقع تحت وطأة الابتزاز، وتأخذ بالتنازل رغم شعورك بأنك تخسر، وهذا ما حدث مع القائمة الموحدة.

وأكد أنه في قضية الشيخ جراح والمسجد الأقصى وقعت الموحدة تحت وطأة مسلسل تنازلات رهيب، جعلها تفقد هيبتها في القضية الأكثر جوهرية التي تلامس صميم وجودها كحركة إسلامية، وظهرت كأنها لا حول لها ولا قوة أمام جمهورها، في وقت كان مستوطنو اليمين حتى من أنصار حزب رئيس الحكومة التي يدعمونها يشاركون في اقتحامات الأقصى.

واعتبر أن كل طريق الموحدة كانت مرصوفة بالأخطاء، والمشكلة أنهم عوضا أن يتوقفوا بعد أي خطأ ويراجعوا أنفسهم، اتبعوا أسلوب الهروب إلى الأمام ليقعوا في المزيد من الأخطاء وإذا ما انتقدتهم يعتبرونك عدوا ويهاجمونك.

يشار إلى أن القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، تواجه انتقادات واسعة، بسبب مواقفها المتماهية مع حكومة الاحتلال، وتنازلها عن قضايا وطنية مقابل بعض الامتيازات التي لا تسمن ولا تغني.

 

المصدر: عرب 48