الوريث الوريث

تقدير موقف حول العملية العسكرية على غزة

د. خالد النجار

العملية العسكرية على غزة، تعد من العمليات الاستخبارية الواسعة وأكثر من انها تراشق بالنيران، وقد حدد الاحتلال ما يلي:

1. بعد توقيع اتفاق لابيد_بايدن، والذي يقضي إلى اضعاف ايران ومنعها من امتلاك أسلحة نووية، منحت الادارة الامريكية الضوء الاخضر لمهاجمة غزة من منطلق الدفاع عن النفس، كأول أطراف المحور، وما يحدث الآن هو تفرد بكل مكونات الشعب الفلسطيني.

2. الاحتلال يعمل وفق استراتيجية أمنية منذ خمسة أيام، استخدم خلالها، تنفيذ اوسع عملية تمركز للجيش، وتنفيذ خطة اجلاء المستوطنين قبل ان يتم اجلاءهم تحت رشقات الصواريخ، للحفاظ على عدم منح المقاومة قدرة التأثير على سكان الغلاف.

3. بدأ بتنفيذ عملية اغتيال، لخلط الأوراق بين حركتي حماس والجهاد، ووضع المقاومة في صورة معقدة، وهو بذلك لا يسعى للتفرد بالجهاد، بل بكل فصائل المقاومة وفي مقدمتها حركة حماس، ونلحظ من خلال تصريحات الاحتلال ابتزاز حماس من خلال ردعها اعلاميًا وأنها باتت في معزل عن المواجهة، لأجل جرها لمعركة واسعة أعدّ لها الاحتلال الكثير من مفاعيل المنطقة سياسيًا وعسكريًا.

المقاومة في هذه الظروف تعمل وفق سيناريوهات عديدة، وتقرأ المعطيات الميدانية بشكل تفصيلي وتتعامل مع كل مرحلة من مراحل التصعيد بآلية مختلفة، وهو ما يجعلنا نحدد ثلاث مسارات سلكتها المقاومة حتى الان:

1. مواصلة عمليات الرد المتوازن وعدم توسيع مرمى النار ودائرة الاستهداف، لقطع الطريق على العدو الصهيوني الذي يحاول جر كافة أطراف المقاومة لمعركة غير مسبوقة في تاريخ الصراع.

2. ادارة المواجهة من خلال غرفة العمليات المشتركة التي تدعم سرايا القدس، وقد اتضح ذلك منذ اللحظات الأولى، وتحديد خارطة للتنسيق بين الفصائل على اعلى المستويات.

3. ضبط الساحة الاعلامية للمقاومة، وهو أحد أوجه الجهد النوعي الذي تمارسه المقاومة، في إطار عمليات الرد، وهو ما يُفشل العدو في تحديد الأطر الفاعلة في ميدان المعركة، والعمل وفق استراتيجية الفعل ورد الفعل بين سرايا القدس والاحتلال ميدانيًا.