الوريث الوريث

"الحدث اليهودي الأكبر" بالخليج.. زفاف حاخام يهودي بالإمارات يشعل مواقع التواصل

جانب من حفل الزفاف
جانب من حفل الزفاف

الرسالة نت- وكالات

أقام ممثل الجالية اليهودية في دبي الحاخام (الإسرائيلي) ليفي دوشمان -يوم الأربعاء- حفل زفاف ضخما بحضور 1500 ضيف، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لتطبيع العلاقات مع (إسرائيل)، مما أثار استنكارا وردود فعل غاضبة.

وتداولت حسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة من حفل زفاف الحاخام دوشمان (29 عاما) إلى ابنة حاخام بروكسل ليا حداد (27 عاما) في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، في أحد الفنادق الفخمة.

ويظهر في الفيديو حاضرون يرتدون الزي الإماراتي، يرقصون جنبا إلى جنب مع آخرين غالبيتهم يرتدون ملابس اليهود المتدينين.

مصدر فخر

ووصفت وسائل إعلام الحدث بأنه أكبر حدث يهودي بالخليج العربي في التاريخ الحديث، حيث حضره 1500 ضيف من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك كبار الحاخامات وكبار الشخصيات الإماراتية.

ووصفت دائرة العلاقات الإعلامية في حركة "حباد لوبافيتش" اليهودية حفل الزفاف بأنه "مصدر فخر وطني كبير، باعتباره عرضا وتجربة حية للاستثمار الإماراتي الطويل الأمد في خلق ثقافة التعايش والتنوع الديني".

ويقيم دوشمان في الإمارات منذ عام 2014، حيث أشرف على افتتاح مدرسة يهودية ومدرسة تكميلية عبرية وحمام طقوسي ووكالة للأطعمة اليهودية في البلاد التي تضم اليوم بضعة آلاف من اليهود.

ودوشمان هو واحد من العديد من الحاخامات الأرثوذكس الذين يعملون على تنمية الحياة اليهودية في الإمارات، وكان يعيش مع أخته وعائلتها في المغرب قبل انتقاله إلى أبو ظبي.

وقال الباحث في الشؤون (الإسرائيلية) صالح النعامي -في تغريدة عبر حسابه على تويتر- إن دوشمان ينتمي إلى "حركة حباد" الحريدية التي انبثقت منها معظم التنظيمات الإرهابية اليهودية التي تنشط في الضفة الغربية المحتلة، وهي متحالفة مع "الكاهانية" التي يتوعد زعيمها بن غفير بطرد الفلسطينيين.

تفاعلات وانتقادات

من جانبه، قال حساب على تويتر لمحمد مصطفى العمراني تعليقا على زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد إلى (إسرائيل)، وعلى إقامة الحاخام دوشمان حفل زفافه في أبو ظبي: "للأسف بعض الأعراب يطعنون أبناء فلسطين في ظهورهم ويفتحون لهم (للإسرائيليين) بلدانهم بلا تأشيرة، ويشترون منتجاتهم".

وانتشر فيديو حفل الزفاف على منصات مختلفة بمواقع التواصل، وتناقله المتابعون منتقدين مشاركة إماراتيين ورقصهم فيه.

ورأى متابعون أن هذه المشاهد تعبر عن استهزاء واستهانة بدماء الشعب الفلسطيني الذي يُقتل ويهجّر ويشرّد كل يوم على يد الاحتلال (الإسرائيلي).

وشبّه آخرون هذه المشاركة والرقص في حفل زفاف حاخام بمشاركة (إسرائيلية) بـ"التراقص على جثث ودماء الفلسطينيين"، مستنكرين وصول العلاقات بين دولة عربية ودولة احتلال إلى هذا الحد.

وكتب الباحث والناشط فهد الغفيلي على تويتر: "حين يتراقص هؤلاء الخونة من المحسوبين على العرب في حفل زفاف حاخام (إسرائيلي)، فكأنما يتراقصون على دماء وأشلاء الفلسطينيين".

وعلقت الإعلامية التونسية وجدان بو عبد الله بالقول "حفل زفاف حاخام إسرائيلي في الإمارات بحضور إماراتي. حلقة الرقص على الجثث إمعانا في الاستهزاء بحقوق الشعب الفلسطيني وإعلاء أبشع كيان عنصري عرفه العالم، لا علاقة لها بمبدأ احترام الأديان السماوية".

وكان الحاخام ليفي دوشمان قد شارك في 12 أبريل/نيسان الماضي في أول مأدبة إفطار تطبيعية، حضرها ممثلون عن طوائف دينية مختلفة.

وأوضحت الإمارات حينها أن مأدبة الإفطار التي نظمتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، "تهدف إلى ترسيخ مبدأ الوسطية والحكمة والتسامح ونبذ العنصرية".

وحضر المأدبة ممثلون عن اليهود والسيخ، والهندوس، والبوذيين، والبهرة، والكنيسة القبطية.

علم إسرائيل والإمارات
(إسرائيل) والإمارات طبعتا العلاقات قبل سنتين (الجزيرة)

علاقات وتطبيع

ووقّعت (إسرائيل) والإمارات في 14 سبتمبر/أيلول 2020 اتفاقا لتطبيع العلاقات برعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ومنذ ذلك الحين تم تبادل السفراء وتدشين الخطوط الجوية المباشرة والتوقيع على الكثير من الاتفاقيات الثنائية.

وجاءت الخطوة الإماراتية في إطار سلسلة من الاتفاقات تمت برعاية أميركية بين دول عربية و(إسرائيل)، وقد حذت حذوها البحرين والمغرب، في حين وافق السودان كذلك على تطبيع علاقته مع دولة الاحتلال في 2021.

وشكلت هذه الاتفاقات خروجا عن التوافق العربي الذي يقوم على ربط إقامة علاقات مع (إسرائيل) بإيجاد حل للقضية الفلسطينية.

والأربعاء، بدأ وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، زيارة رسمية تستمر عدة أيام لإسرائيل على رأس وفد رسمي واقتصادي رفيع المستوى.

ومنذ توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين البلدين بوساطة أميركية، أبرمت الإمارات وإسرائيل اتفاقيات تعاون في مجالات عديدة.

المصدر : مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة سند