الوريث الوريث

الصدارة إلها ناسها وهدافين مدافعين وفاكهة الملاعب عجر !

الرسالة نت

#بريميرليج_غزاوي (2): الصدارة لها أهلها.. وأندية غزة بحاجة لصحوة

كتب/ وليد جودة: 

جولة ثانية في دورينا كانت أكثر متعة وإثارة من سابقتها، جولة حضرت فيها الأهداف بمعدل أعلى، وبدأت ملامح الفرق تظهر بشكل أوضح، هناك من يحافظ على مكانته وآخرون بحاجة إلى مراجعة سريعة قبل فوات الأوان، وهناك مشكلة يجب أن نضع لها حداً: الشغب الجماهيري!

رفح في الصدارة.. والشجاعية "مش هتسيبهم":

كالعادة.. قطبا رفح يظهران في واجهة المرشحين للقب مبكراً، حامل اللقب شباب رفح نجح في تجاوز عثرة التعادل في البداية بتحقيقه الانتصار خارج قواعده على خدمات النصيرات بهدفين نظيفين، الزعيم رفع رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثالث ليقول من خلالها لجاره خدمات رفح بأنك لن تسير وحدك أبداً، الخدمات نجح في الحفاظ على صدارته بانتصار جديد على حساب الصداقة بثلاثية مقابل هدف، الماتادور يقنع ويمتع في انطلاقة الموسم نافضاً غبار تراجعه النسبي الموسم الماضي، وبين قطبي رفح نجد الشجاعية "يحشر نفسه" بانتصاره الثاني على التوالي، هذه المرة أمام اتحاد بيت حانون (3-1)، ليبدأ أسود المنطار موسمهم من حيث انتهوا الموسم الماضي، في قلب المنافسة دائماً.

هذا الثلاثي يفرض نفسه على الجميع منذ البداية بكونهم فرسان الرهان على اللقب، قد يبدو الجزم بذلك مبكراً، لكن المكتوب باين من عنوانه، والمواجهات المباشرة بينهم ربما تلعب كلمة الفصل في قادم المواعيد، والأهم أن يتم ذلك في أجواء من المنافسة "الشريفة" وبكل روح رياضية!

أندية غزة.. صباح الفل!

الصداقة، غزة الرياضي و هلال غزة، هذا الثلاثي الذي يمثل مدينة غزة لا يسير أبداً على خطى رابعهم الشجاعية، بل اكتفى كل واحد منهم بنقطة يتيمة من أصل 6 متاحة في جولتين، وبالنظر للإمكانيات الفنية والمادية نجد بأن علامة الاستفهام الأكبر ترسم حول الصداقة، فالأكيد بأن بطل 2017 قد حضر موسمه وعينه على اللقب، لكن البداية لا تعكس ذلك إطلاقاً، مع إدارة سخية ومدرب قدير مثل السيد عماد هاشم ولاعبين يفترض بأنهم من النخبة، الصداقة يجب أن يكون في مركز أفضل بكثير من المركز العاشر الذي يحتله الآن!

الهلال وغزة الرياضي يبدو بأنهما باتا راضيان بمصير كل موسم، ألا وهو المنافسة (بس من تحت)، المنافسة على تجنب الهبوط! الحكم ما زال مبكراً لكن المقدمات لا توحي إلا بذلك، وعلى المسيرين أن يحاولوا إيجاد رد فعل مناسب قبل فوات الأوان!

هدافنا.. مدافع!

بعد جولتين، يلمع من جديد اسم نجم وسط الشجاعية الهجومي أحمد حرارة الذي يتصدر قائمة الهدافين بهدفيه الذين سجلهما في مرمى الحوانين، لكن المفاجئة جاءت من رفح ومدافع الخدمات إبراهيم أبو عمير الذي عبد الطريق لفريقه نحو الصدارة في مرتين، الأولى بافتتاح التسجيل أمام الهلال، والثانية بتسجيله الهدف الثاني بعد تعادل الصداقة، لينصب نفسه هدافاً بالشراكة مع حرارة ونجماً بارزاً في انطلاقة الموسم، والسؤال المطروح هنا: هما فين المهاجمين.. لا مؤاخزة؟!

فاكهة الملاعب.. عجر!

الجمهور هو فاكهة الكرة وملاعبها، هو المذاق اللذيذ والصورة الحلوة لكرة القدم بلوحات تشجيعية يرسمها في المدرجات، ومن ناحية أخرى فإن الدافع الأساسي لكل مشجع يقرر أن يذهب إلى الملعب هو الاستمتاع أولاً بمشاهدة مباراة لكرة القدم، ثم ثانياً تشجيع الفريق الذي يحبه وتحيته في الانتصار و شد أزره عند الانكسار، لكن في ملاعبنا تشعر بأن هناك من يذهب للمدرجات بدافع ثالث يجب أن ينبذ، دافع خلق المشاكل والشغب، دافع شتم الخصم بأمه وأبوه وكل اللي جابوه، دافع الاعتداء اللفظي والجسدي على جمهور الخصم أو لاعبيه، هذا ما شاهدناه مراراً وتكراراً في المواسم الماضية، وشاهدناه أخيراً في هذه الجولة، ويجب أن يتوقف بأي شكل من الأشكال!

بالعامية.. طيب يا أخي احنا لسه بنقول يا هادي ولا انت محزوق على صدارة بتضيع منك ولا خايف من هبوط بيقرب عليك.. ولا حتى عندك مشكلة قديمة جاي تصفي حساباتك فيها.. ليش؟!

التشجيع ثقافة، كرة القدم ثقافة، وكل عناصر المنظومة يجب أن تفهم هذه الثقافة وأن تعكس فهمها في كل الأوقات لأنها في النهاية تعكس أخلاق مجتمع وقيم شعب، ما تعكسه ثقافة الجماهير في المدرجات في كثير من الأحيان للأسف .. حاجة تكسف!