الرسالة سبورت الرسالة سبورت

مخاوف (إسرائيلية) من عمليات بالداخل

"الشاباك": المستوطنون لا يشعرون بالأمان شمال الضفة

رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان
رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان

الداخل المحتل- الرسالة نت

كشف تقرير لجهاز الأمن العام (الإسرائيلي) "الشاباك"، عن فقدان المستوطنين في شمال الضفة الغربية المحتلة الشعور بالأمان، بسبب تصاعد عمليات المقاومة.
في غضون ذلك، عززت شرطة الاحتلال عناصرها ودورياتها المنتشرة في المدن والبلدات الواقعة في الداخل الفلسطيني المحتل، وذلك في ظل المخاوف لدى المسؤولين في الجهاز من اتساع رقعة عمليات إطلاق النار التي تشهدها المناطق الشمالية في الضفة لتمتد إلى الداخل المحتل.
جاء ذلك بحسب ما أفادت هيئة البث (الإسرائيلي) ("كان 11")، مساء الأحد، ولفتت إلى مخاوف من انتقال عمليات إطلاق النار من شمال الضفة الغربية المحتلة إلى الداخل، وإقدام خلايا المقاومة التي تنشط في شمال الضفة خاصة في جنين ونابلس، بتنفيذ عمليات داخل الكيان.

وأشار مراسل القناة لشؤون الشرطة، إلى أن المسؤولين في الجهاز "لا يملكون حلولا كبيرة لمواجهة هذا التهديد الذي يتم التعامل معه كما يجري التعامل مع تهديد عمليات الطعن والدهس، وذلك عن طريق زيادة أعداد القوات في مراكز المدن في أراضي الداخل.

وذكر أن شرطة الاحتلال عززت كذلك من نشر قواتها في مدينة القدس المحتلة بسبب "تصاعد التوتر في المدينة"، قائلا إن شرطة الاحتلال تسعى لمنع تنفيذ عمليات إطلاق نار على غرار تلك التي وقعت نهاية آذار/ مارس ومطلع نيسان/ أبريل الماضيين، خلال فترة ما يسمى "يوم الغفران" و"عيد العرش اليهودي"، في الأسبوع المقبل.

وادعى جهاز أمن الاحتلال العام (الشاباك)، في معطيات صدرت عنه الأحد، أن شهر آب/ أغسطس الماضي شهد تنفيذ 172 عملية ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية، منها 23 عملية إطلاق نار، فيما شهد شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، 212 عملية في الضفة الغربية، من بينها 34 عملية إطلاق نار.

وتحدث موقع "واينت" عن تنامي "انعدام الشعور بالأمان" لدى المستوطنين على سفوح التلال في شمال الضفة المحتلة، وفقدان سلطات الاحتلال "للسيطرة" في المنطقة حيث وقعت معظم العمليات خلال الفترة الأخيرة.

وفي وقت سابق، مساء الأحد، أصيب جندي إسرائيلي، في عملية إطلاق نار قرب مدخل مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، كما استهدفت منازل في أحد الأحياء الاستيطانية في "كريات أربع" بالقرب من مدينة الخليل، جنوبي الضفة المحتلة، بإطلاق نار، في عملية هي الثالثة في الضفة خلال أقل من 24 ساعة.
وأعلنت مجموعات "عرين الأسود" الفلسطينية المسلحة تبنيها لعملية إطلاق النار قرب "نابلس"، و"عرين الأسود" هي مجموعات من المقاومين الشبان ينشطون في مدينة نابلس ومحيطها، وتضم نشطاء من مختلف الفصائل الفلسطينية.

وأشارت تقارير (إسرائيلية) إلى أن العملية وقعت بالتزامن مع مسيرة للمستوطنين في المنطقة، قرب حاجز حوارة جنوبي نابلس، طالبوا خلالها بتصعيد العملية العسكرية ضد الفلسطينيين في ظل ما وصفوه بـ"تردي الأوضاع الأمنية وتسارع وتيرة العمليات التي ينفذها فلسطينيون ضد أهداف للاحتلال الإسرائيلي"، على حد تعبيرهم.

ووجه رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات "غوش عتصيون"، شلومو نئمان، في بيان، انتقادات لسياسة الحكومة (الإسرائيلية) في الضفة المحتلة، وقال إن رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات بالضفة، يوسي داغان، كان مستهدفا في العملية، خلال مشاركته في مسيرة المستوطنين.

واعتبر رئيس مجلس المستوطنات في الضفة المحتلة (يشاع)، نئمان، أن "المشكلة تكمن في السياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية"، وقال إن "العمليات أصبحت شيئًا يوميًا والقيادة السياسية ووزارة الأمن قد أهملوا أمننا".

وظهر داغان، في صورة تداولها ناشطون من موقع العملية، وهو يحمل مسدسه ويختبئ خلف مركبة برفقة مجموعة من المستوطنين الذي رافقوا قوة الاحتلال التي وفرت لهم الحماية خلال المسيرة التي طالب خلالها داغان بتنفيذ عملية "السور الواقي 2" سعيا لـ"استعادة الهدوء الأمني".

ويأتي ذلك وسط تصعيد لعمليات إطلاق النار ومحاولات الدهس التي ينفذها شبان فلسطينيون ضد عناصر جيش الاحتلال ومستوطنيه، في الوقت الذي تتصاعد فيه اعتداءات الاحتلال على محافظتي نابلس وجنين، وفي مدينة القدس والمسجد الأقصى.

المصدر: عرب48