لا تزال أجهزة السلطة تقف خلفق الكثير من مظاهر الفلتان الأمني بالضفة الغربية المحتلة، فقد أقدم اللواء في المخابرات العامة محمود جبارة على إطلاق النار تجاه جنازة "أم عطا حنون" أثناء خروجها من مسجد عباد الرحمن في المخيم، ما أسفر عن إصابات عدد من المواطنين.
وأفاد شهود عيان، بأن اشتباكات مسلحة اندلعت بين عدد من شباب مخيم بلاطة واللواء جبارة، الأمر الذي أدى إلى حدوث حالة من الخوف في أوساط المواطنين.
وقال الشهود: "إن قوات كبيرة من أجهزة السلطة اقتحمت المخيم في هذه الأثناء، فيما نقلت الإصابات عبر سيارات المواطنين إلى المستشفيات".
اجتماع هب الريح
الزعرنة وإطلاق النار جاء بعد أيام قليلة، من اجتماع زياد هب الريح وزير الداخلية في حكومة اشتية ومحافظ نابلس إبراهيم رمضان مع بعض الشخصيات في المخيم من أجل محاربة الفلتان وضبط الأمن.
وقالت بعض المؤسسات والفعاليات التابعة لحركة فتح في المخيم إنه وضمن الجهود التي تبذلها التنظيمات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات في مخيم بلاطة لإخراج المخيم من أزمته التي عصفت به منذ عدة أعوام ودخوله في دائرة نزاع متواصلة فقد تم عقد بحضور اللواء زياد هب الريح وزير الداخلية وعطوفة محافظ نابلس اللواء ابراهيم رمضان والتنظيمات والمؤسسات الرسمية ورجال الإصلاح وممثلين عن المجتمع المحلي في مخيم بلاطة واللجنة الوطنية المكلفة بجهود الإصلاح في مخيم بلاطة.
وأكد تقرير أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، حول واقع انتشار الفلتان واستخدام السلاح، أن استخدامه يكون غالبا من قبل مسؤولين نافذين، وأشخاص مؤطرين تنظيمياً، ومواطنين آخرين في فرض الحلول خارج نطاق القانون، وفي الشجارات العائلية، وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية، وأحيانا في ارتكاب جرائم والتهديد والابتزاز.
وأوضح أن السلاح المنتشر بأيدي مواطنين معينين هم في الغالب يتبعون الأجهزة الأمنية أو مؤطرين تنظيمياً ويتبعون تنظيم حركة فتح في الضفة على وجه التحديد، وهو ما أكسبهم نفوذاً كبيراً في المجتمع حتى وإن لم يستخدموا السلاح بصورة مباشرة.
وقال إن الحديث عن ظاهرة انتشار السلاح وسوء استخدامه تصاعد بدرجة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، وذلك بسبب ملاحظة انتشاره الكثيف بين أيدي المواطنين من جديد، واستخدامهم له في الشجارات العائلية وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية.
وحذر التقرير مما يدور حاليا من سباق تسلح بين المواطنين والعائلات والعشائر في فلسطين، الأمر الذي يشكل تهديداً حقيقياً للسلم الأهلي ولحق الأفراد بالأمن الشخصي ولحقهم في الحياة وفي السلامة الجسدية.
المصدر: الشاهد