دعوات لتدويل القضية

معتقلو فلسطينيي الداخل.. الشاباك يتولى مسؤولية الانتقام!

الرسالة نت – محمود هنية

رصدت الجهات الحقوقية اعتقال قرابة 200 فلسطيني من سكان الداخل المحتل، جرى توقيف غالبيتهم على خلفية هبتي النقب واللد، على مدار عامين من الاحتجاجات المفاجئة التي شكلت متغيرا خطيرا واستراتيجيا في ميزان المؤسسة العسكرية (الإسرائيلية).

في اللد، بدأت الأحداث في صيف عام 2021، تزامنا مع العدوان (الإسرائيلي) على قطاع غزة، في خطوة عدّها المراقبون انقلابا في المشهد الفلسطيني بالداخل المحتل، واعتقل على خلفيتها قرابة 70 شاباً، بحسب محمد شريقي عضو مجلس بلدي في المدينة.

وقال شريقي لـ"الرسالة نت": إن المعتقلين لا يزالون يخضعون للمحاكمة، وقد حكم على الشاب محمد شهاب حسونة (26 عاما) بالحبس 3 أعوام، أما الشاب محمد العاوور (26 عامًا) فقد حكم عليه بالحبس 18 شهرا؛ وذلك على خلفية أحداث هبة اللد التي اندلعت في شهر مايو/ أيار 2021.

وإلى جانب الحكم على الشاب حسونة، فرضت المحكمة (الإسرائيلية) عليه مبلغ 10 آلاف شيكل.

وأوضح شريقي أن الشاباك هو من يتولى الآن مهام التحقيق في الموضوع، بعد انتزاعه الملف من يد الشرطة التي تتابع المدينة تقليديا.

وذكر أن الهدف من ذلك هو الانتقام من سكان المدينة، معتبرا هذا الإجراء بمنزلة انقلاب في سياسة المؤسسة العسكرية تجاه المدينة، كما توقع صدور أحكام أخرى على الشباب الذين يخضعون للمحاكمة على خلفية الأحداث نفسها.

وذكر أن التحريض (الإسرائيلي) على الفلسطينيين في اللد وبقية المدن الساحلية لم يتوقف.

 النقب!

وبعد أشهر قليلة من هبّة اللد، انتفض النقب في وجه الاستيطان (الإسرائيلي) ليعتقل الاحتلال أيضا قرابة 300 شاب عربي بينهم أطفال ونساء، إلى جانب إصابة 70 شخصا بينهم إصابات خطيرة، إذ تركزت الإصابات في المناطق العلوية لأجساد المتظاهرين، بحسب عطية الأعسم رئيس مجلس القرى غير المعترف بها في النقب.

ويشير في تصريح لـ"الرسالة نت" إلى استمرار محاكمة بعض الشبان الذين أفرج عنهم بكفالات مالية مع الحبس المنزلي؛ لحين استكمال إجراءات محاكماتهم.

وتتهم السلطات (الإسرائيلية) شباب النقب بالقيام بأعمال شغب، والتعدّي على رجال الشرطة وحرق المركبات التابعة لهم، وفق ادعاءات الاحتلال.

ويرصد الأعسم 8 لوائح لثمانية أشخاص بينهم قاصرون، لا يزالون بانتظار إجراءات محاكمتهم، مشيراً إلى أنهم يخضعون للحبس المنزلي، بالإضافة إلى تركيب أساور إلكترونية لهم إمعانا في الانتقام منهم.

ونبه الأعسم إلى تداعيات الهبّة على صعيد السلوك السياسي والأمني للشرطة، في ظل محاولات لتوجيه سياسات أكثر صرامة وترهيبا لأبناء شعبنا في الداخل المحتل، وتحديدا في النقب.

وحذر من أن توجيه تلك التهم يتم من خلال منظور أمني وبناء على طلب من الشاباك وليس الشرطة التي جرت العادة أن تتولى هي هذه الملفات.

ونبه الأعسم لخطورة صدور أحكام قضائية قاسية بحق الموقوفين، خاصة وأن مؤسسة القضاء (الإسرائيلية) تعدّ الاحكام الصادرة بحق المشاركين في هبّة اللد سابقة ويجب تعميمها على المشاركين بهبّة النقب.

وصدرت دعوات فلسطينية لتدويل معاناة فلسطينيي الداخل، ورفعها إلى المحكمة الدولية، خاصة مع وجود ملف فلسطيني خاص حول الإرهاب (الإسرائيلي) بحق الأسرى الفلسطينيين.