نادي الأسير: 40 أسيرا يواجهون العزل الانفراديّ في سجون الاحتلال

رام الله- الرسالة نت

تواصل إدارة سجون الاحتلال عزل 40 أسيرا في الزنازين في ظروف قاسية وصعبة، سبعة منهم يعانون أوضاعا صحية ونفسية صعبة جدا تتفاقم مع استمرار عزلهم.

وأوضح نادي الأسير، في بيان، أن عدد الأسرى المعزولين شهد ارتفاعا ملحوظا بعد عملية انتزاع ستة أسرى حريتهم من سجن "جلبوع" في شهر أيلول/ سبتمبر 2021، وهو الأعلى مقارنة مع العشر سنوات التي مضت.

وتنتهج أجهزة الاحتلال بمختلف مستوياتها هذه السّياسة الخطيرة لاستهداف الأسرى، وتصفيتهم جسديا ونفسيا، فعلى مدار العامين الماضيين، تصاعدت الحالات المُحتجزة داخل زنازين العزل الانفراديّ، ورغم محاولات الأسرى لإنهاء عزلهم، إلا أنّ إدارة السّجون واصلت عزلهم في ظروف قاسية ومأساوية.

وبيّن نادي الأسير، أنّ أقدم الأسرى المعزولين هو الأسير محمد جبران خليل (39 عامًا) من المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، وقد تجاوز مجموع سنوات عزله أكثر من 15 عامًا، وهو محكوم بالسّجن مدى الحياة، ومعتقل منذ عام 2006، وإلى جانبه مجموعة من الأسرى المعزولين منذ نحو ثلاث سنوات، منهم: الأسير ربيع أبو نواس من بلدة سنجل، المعزول في سجن "مجدو" إلى جانب آخرين، والأسير مالك حامد من بلدة سلواد، المعزول في زنازين سجن (ايشل) منذ نحو سنة وأربعة أشهر، إضافة إلى 11 أسيرا على خلفية عملية "سجن جلبوع".

وتشكّل قضية الأسير المقدسي أحمد مناصرة (21 عامًا)، الشاهد الأبرز على جريمة العزل الانفراديّ، حيث تواصل إدارة السّجون، رغم وضعه النفسيّ والصحيّ الذي يعاني منه، عزله منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 2021، في زنازين سجن "عسقلان"، ويواصل محاميه خالد زبارقة محاولاته القانونية حتّى اليوم في محاكم الاحتلال، رغم تعقيدات المسار الذي فرضته محاكم الاحتلال عبر سلسلة من القرارات على مدار العام الماضي.

ومؤخرًا، استهدفت إدارة السّجون مجموعة من قيادات الأسرى عبر عزلهم انفراديًا، منهم الأسير محمد نايفة (أبو ربيعة) من طولكرم، المعزول في سجن (أيالون- الرملة)، حيث جرى عزله منذ أكثر من شهرين بعد عملية قمع تعرض لها في سجن "مجدو"، وهو معتقل منذ العام 2002، ومحكوم بالسّجن المؤبد 14 مرة.

وأكّد نادي الأسير أنّه خلال عام 2021 تعرض أكثر من 70 أسيرًا للعزل الانفراديّ، علمًا أنّ الأسرى تمكّنوا عام 2012 من إنهاء عزل نحو 20 أسيرًا من قيادات الأسرى، بعد إضراب عن الطعام استمر في -حينه- لمدة 28 يومًا، وسبق أن تمكّن الأسرى في إضرابات تاريخية أخرى، من إنهاء عزل العديد من رفاقهم، كما عمل الأسرى على مقاومة هذه الجريمة من خلال ابتكار أدوات خاصّة.