اعتراضات سودانية وفلسطينية واسعة ضد زيارة وزير الخارجية (الإسرائيلي) إلى السودان

الرسالة نت-وكالات

أعلنت أحزاب وجمعيات ونقابات سودانية والعديد من الفصائل الفلسطينية استنكارها لزيارة وزير الخارجية (الإسرائيلي) إيلي كوهين إلى السودان، ولقائه مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.

وكانت وزارة الخارجية السودانية أعلنت أن الجانبين “اتفقا على المضي قدمًا في سبيل تطبيع علاقات البلدين”، مشيرة إلى أن الجانب السوداني حثَّ (إسرائيل)، على العمل لتحقيق الاستقرار والسلام بينها وبين الشعب الفلسطيني.

ونشر مجلس السيادة السوداني، عبر تويتر صورًا للقاء (إيلي كوهين) بالبرهان في مكتبه بالخرطوم، مشيرًا إلى أن الزيارة الرسمية تهدف إلى "إرساء علاقات مثمرة مع (إسرائيل)".

رفض سوداني واسع

من جهته قال حزب المؤتمر الشعبي السوداني، إن الحكومة الانتقالية الراهنة بمختلف مؤسساتها "لا يحق لها اتخاذ أي موقف في القضايا الأساسية والمصيرية"، وتابع "ولا تملك أي تفويض لاتخاذ مواقف باسم السودان وشعبه"، معتبرًا أن مهمته تسيير نقل السلطة لحكومة شرعية.

وأضاف الحزب في بيان عبر صفحته الرسمية "نجدد موقفنا الراسخ والداعم للقضية والشعب الفلسطيني"، معتبرًا أن ما عدّها بـ"المحاولات اليائسة والمحمومة"، تريد "أن يظل السودان تحت حكم العسكر بدعم من العدو الصهيوني وأعوانه".

وأعلنت نقابة الصحفيين السودانيين رفضها لعملية التطبيع "دون اعتبار بلا إرادة الشعبية والمؤسسية".

وأعلن حزب المؤتمر الوطني المنحل في السودان رفضه للتطبيع، وأكد في بيان موقفه الثابت من القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة وإقامة دولته.

وأشار الحزب إلى أن "التطبيع مع (إسرائيل) لن يجدي نفعًا مع عدو ماكر، ولن يصلح حال العباد ولا البلاد، والشعب السوداني لن يجني منه غير المذلة والمهانة والخزي والعار”.

ودعا الحزب "التيارات الوطنية والأحزاب السياسية والمنظمات الإنسانية والاتحادات النقابية وكافة الشعوب الحرة إلى مواصلة مناصرة الشعب الفلسطيني من جرائم الحرب التي تمارس عليه منذ أمد بعيد"، بحسب البيان.

كما أعلنت مبادرة (سودانيون ضد التطبيع) في بيان رفضها القاطع لأي محاولة تطبيع مع (إسرائيل) ومقاومتها بكافة السبل المتاحة، مشيرة إلى أن (إسرائيل) "عدو يعيش أفضل حالاته عندما نكون في أضعف حالاتنا".

وأضافت "ليست هناك أي مصلحة من التعامل معه لجهة أن أحد اللاعبين في مشروع تفكيك السودان وضرب سيادته ووحدته الوطني".

وقال المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين الوليد علي "إن لاءات الخرطوم الثلاث كانت بإشراف نظام برلماني ديمقراطي".

وأكد الوليد في تغريدة له على تويتر، أن لاءات الخرطوم الثلاث "لا سلام لا تفاوض لا اعتراف بـ(إسرائيل)"، لن يلغيها نظام انقلابي أياديه ملطخه بالدماء حسب وصفه، موضحًا أن "فاقد السند الشعبي لن تنقذه الاتفاقات مع الأعداء ولا الأحلاف المشبوهة"، بحسب قوله.

كما أعلن تحالف التيار الإسلامي العريض في السودان رفضه لـ"أي علاقة مع الكيان الصهيوني، في ظل احتلاله لأراضي فلسطين، وتدنيسه لمقدسات المسلمين".

ودعا التيار في تغريدة الشعب السوداني لرفض ما سمّاها "سياسة الأمر الواقع"، فيما استشهد بخطوات سابقة قائلًا "نلفت إلى نماذج الدول المطبّعة من حولنا، لم تحصد غير الهشيم والحسرة من علاقات خاسرة دينًا ودنيا مع كيان مجرم وشحيح".

ونفى نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، محمد حمدان دقلو، لقاءه بالوفد (الإسرائيلي) الذي زار السودان، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا).

رفض فلسطيني

في السياق ذاته أدانت فصائل فلسطينية، إعلان الحكومة الانتقالية في السودان التوجه نحو تطبيع العلاقات مع (إسرائيل).

وجاءت الإدانات في بيانات منفصلة أصدرتها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقالت حماس في بيانها إنها تعبّر عن أسفها وإدانتها لتوجه السودان للتطبيع مع (إسرائيل)، واعتبرت الحركة أن توجه الخرطوم للتطبيع خروج عن موقف الشعب السوداني التاريخي الرافض لنهج التطبيع، ودعت القيادة السودانية إلى العدول عن هذا المسار الخاطئ، على حد وصفها.

من جانبه، أدان متحدث حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي، استقبال البرهان لوزير الخارجية (الإسرائيلي).

وأضاف سلمي أن التطبيع لا يمثل إلا أصحابه، وأن الشعوب ترفض التطبيع وكل أشكال العلاقة مع (إسرائيل).

 

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي

البث المباشر