مع كل جريمة ترتكبها قوات العدو (الإسرائيلي) ومستوطنوه، تهرع السلطة نحو الاستجداء اللفظي، طالبة الحماية لشعبنا، والتلويح في كل مرة بالتوجه لمجلس الأمن لوضع حد لجرائم الاحتلال، الأمر الذي لم يعد ينطلي على أحد.
وبينما كان حريق حوارة جنوب نابلس يستعر على يد مستوطنين مجرمين، لم تكلف قيادة السلطة نفسها بفعل أي شيء على الأرض لحماية الناس، وكان الأسهل بالنسبة لها إصدار تغريدة على حساب حسين الشيخ في فيسبوك، يعتبر ما حدث تصعيدا غير مسبوق، مطالبا المجتمع الدولي بتوفير حماية لشعبنا من هذه الوحشية وهذا الاجرام، واصفا المستوطنين بعصابات هولاكو الجديدة.
وكأن حسين الشيخ يراهن على غياب وعي الشارع الفلسطيني الذي خرج غاضبا ضد قمة العقبة التآمرية التي جلست خلالها قيادة السلطة جنبا إلى جنب مع قيادة عصابات المستوطنين، على طاولة واحدة، يتصافحون ويتسامرون ويتناولون طعام الغداء سويا.
300 حالة اعتداء تم تسجيلها، في بلدات حوارة وبورين وعصيرة القبلية جنوب نابلس، ما تسبب باستشهاد المواطن سامح الأقطش وإصابة أكثر من 100 مواطن بينهم 4 بجروح، على يد المستوطنين الذين هاجموا البلدات.
كما أحرق المستوطنون نحو 30 منزلًا و15 مركبة، إلى جانب مشطب مركبات، وأظهرت صور خسائر فادحة.
ناهيك عن حالة الفزع والخوف الشديد التي عاشها سكان حوارة والقرى المجاورة، في وقت غابت فيها أجهزة السلطة عن القيام بدروها، ولم تظهر عناصرها إلا لقمع شبان غاضبين أحرقوا ما يسمى قبر يوسف، الذي يتخذه المستوطنون معبدا لطقوسهم.
منذ اللحظة الأولى لفضيحة السلطة بسحب طلب التصويت في مجلس الأمن ضد الاستيطان، لم تعد لتصريحات ولبيانات وحتى لتهديدات السلطة أية قيمة أمام شعبنا وأمام العالم.
الثقة انمحت تماما بهذه السلطة بعد مشاركتها في قمة العار بالعقبة الأردنية، التي تزامنت مع هجمات المستوطنين التي تمت بمشاركة قوات جيش الاحتلال جنبا إلى جنب وكتفا بكتف.