وكالات- الرسالة نت
حذر متخصصون من أن إغلاق قناة السويس المصرية جراء تصاعد الاحتجاجات في البلاد من شأنه أن يعرقل مسار نحو ربع شحنات الغاز الطبيعي المسال العالمية، مشيرين إلى أن إغلاق القناة سيوجب تغيير مسار أكثر من ثلاثة ملايين طن من شحنات الغاز المسال.
وأوضحت شركة باركليز كابيتال -وهي ذراع العمليات المصرفية الاستثمارية لبنك باركليز البريطاني- أن إغلاق الممر المائي الرئيسي بين أوروبا وآسيا من شأنه أن يغير مسار نحو 3.1 ملايين طن من شحنات الغاز المسال أي بما يعادل 14% من تجارة الغاز المسال العالمية.
ورجح محللون لدى باركليز كابيتال في مذكرة بحثية أن أي إغلاق للقناة سيسفر على الأرجح عن زيادة كبيرة في تكاليف الشحن.
وارتفاع التكاليف في حال إغلاق القناة يعود إلى أن شحنات الغاز المسال ستضطر لقطع نحو ستة آلاف ميل إضافية للدوران حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا للوصول إلى وجهاتها.
من جانبه أفاد محلل الغاز المسال لدى وود ماكنزي الاستشارية فرانك هاريس بأن تعطل تحميل شحنات الغاز المصري لأسبوع أو اثنين لن يكون له أثر كبير على السوق العالمية، غير أن إغلاق قناة السويس سيكون له أثر أكبر.
وقال محللون في بان يورسيان في مذكرة إن 368 ناقلة محملة بالغاز عبرت قناة السويس العام الماضي بما يعادل نحو 13% من إنتاج الغاز المسال السنوي.
وبين محللون وتجار أن تراجع دور مصر كمصدر للغاز الطبيعي المسال في السنوات الأخيرة مع تزايد الطلب المحلي يحد من تأثير تعطيلات المعروض على السوق.
يذكر أن إسبانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية هي الأسواق الرئيسية لصادرات الغاز المصري المسال والتي بلغت 7.2 ملايين طن العام الماضي.
وذكر منتجو غاز أمس أن صادرات مصر -وهي ثامن أكبر مصدر للغاز المسال في العالم- لم تتأثر حتى الآن رغم الاضطرابات الواسعة النطاق الحاصلة في البلد المنتج للطاقة.
فذكرت مجموعة بي جي -التي تنتج نحو ثلث الغاز المصري وتملك حصة في مجمع مصر للغاز الطبيعي المسال في أدكو- أن عمليات الغاز الطبيعي المسال لم تتأثر حتى الآن جراء الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
وقالت فينوسا للغاز الطبيعي التي تشغل مصنع دمياط لتصدير الغاز المسال في الساحل الشمالي إن العمل يسير كالمعتاد.
حذرت الولايات المتحدة من أنها سترد دبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا على أي إغلاق لقناة السويس، رغم إقرارها بأن هذه الخطوة تبدو غير معقولة.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جيمس ماتيس أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة ليست لديها خطط لإعادة ترتيب قواتها العسكرية في المنطقة بسبب عدم الاستقرار في شمال أفريقيا.
وأضاف ماتيس -في ملتقى نظمته بلندن مؤسسة بوليسي إكستشينج البحثية- أنه حينما ينظر إلى الأثر المالي لإغلاق القناة على أي طرف في السلطة في مصر فإنه لا يستطيع تخيل الدافع وراء ذلك الإغلاق.
وسئل عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للتحرك في حال وجود أي تعطيل للقناة الملاحية بسبب احتجاجات عارمة في مصر ضد حكم الرئيس حسني مبارك
الذي دام ثلاثين عاما، فقال إنه إذا حدث ذلك فلا بد من التعامل معه بصورة دبلوماسية واقتصادية وعسكرية أيا كان، ولكنه أشار إلى أن الأمر يبدو افتراضيا وسيحيله للقيادة السياسية في بلاده.
وردا على سؤال عما إذا كانت لدى الولايات المتحدة أي خطط لإعادة ترتيب قواتها أو سفنها في المنطقة بسبب المشاكل في شمال أفريقيا، قال ماتيس إن الإجابة هي "لا"، مشيرا إلى أن هذه القضايا لا تدعو لحل عسكري في الوقت الحاضر.
وكان مبارك (82 عاما) قال مساء الثلاثاء إنه لن يترشح لولاية رئاسية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية في سبتمبر/أيلول القادم، بعدما نزل زهاء مليون شخص إلى الشوارع مطالبين بتنحيه.
وارتفعت أسعار خام برنت أمس الثلاثاء، وزاد سعر البرميل عن 102 دولار، بعدما تسبب عدم انتظام العمل في الموانئ المصرية والتغيير الوزاري في الأردن في الإبقاء على المخاوف من وقوع اضطرابات في المنطقة، واحتمال حدوث تعطيل لإمدادات النفط.
وتتحكم مصر في خطين مهمين لنقل النفط هما قناة السويس وخط سوميد الذي ينقل النفط من البحر الأحمر للبحر المتوسط، ولم يتأثر الخطان بالاحتجاجات، لكن تعطيلات في الموانئ تزيد احتمال حدوث مشكلات.