مقال: المقاومة خيارنا، ومشروعنا الوطني

د. خالد النجار
د. خالد النجار

د. خالد النجار

التمسك بجوهر الصراع وهو مقاومة الاحتلال يعزز فينا الانتماء للوحدة الوطنية، أما الإنشغال في الفتن فهي سياسة استعمارية، استغلتها العصابات الصهيونية لإنهاك شعوب المنطقة.

قبل أن تبدأ الحراكات في غزة والتي يدعي منظموها أنها حراكات مطلبية ذات بعد اقتصادي كان هناك موجة من الضخ الاعلامي بين المشبوهين أمنيًا والمرتبطين بأجندات مخابراتية خارجية، تؤلب الرأي العام، وتنادي بتعزيز الاعتقال السياسي في الضفة، هذه الأصوات هي ذاتها التي أضرمت النار في مخيم عين الحلوة بلبنان، وزرعت أسوأ الفتن فيه، وجعلته ساحة للاقتتال الداخلي، وهي نفسها التي تنفخ النار في غزة وتحاول العبث في أمنها وأمن مقاومتها، لتتيح للعدو الصهيوني أن يلتقط الفرصة من جديد لتعميق الانقسام.

 

السلطة أولاً ليست بريئة من هذه المحاولات التخريبية، لأنها مصدر رئيس في ملاحقة المقاومة، وتخريب الحالة الوطنية، وتفكيك النسيج المجتمعي، وقد أوكل لها الاحتلال هذه المهمة منذ سنوات طويلة بعد أن غرس الجنرال الأمريكي دايتون فكرًا مسمومًا بين كبار العناصر الأمنية للسلطة والذين يسعون لتدمير غزة وقلبها على رؤوس ساكنيها.

هذا العمل لا بد من مواجهته شعبيًا، لأن المستهدف هو شعبنا، الذي يتعرض لمذابح على يد الاحتلال وأعوانه، وأن يقف بجانب أجهزة المقاومة ومشروع الشعب الفلسطيني المقاوم، لأن المرحلة لا تتطلب فقط التنديد والرفض لتلك الحراكات، بل إقصاء أولئك الذين يقودونها ويحركونها، ومحاكمتهم أمام الشعب محاكمات ثورية عادلة، لأن الفعل الملتصق بتوجيهات العدو الصهيوني هو الخط الأحمر الذي ينبغي مواجهته وقمعه وشطبه عن خارطة الوطن.

البث المباشر