يعلون يفتح النار على نتنياهو

صراع جيش الاحتلال وحكومته يبدأ قبل أن يهدأ غبار المعارك

يعلون يفتح النار على نتنياهو
يعلون يفتح النار على نتنياهو

الرسالة نت

أثار وزير حرب الاحتلال الأسبق موشيه يعلون صدمة وموجة غضب في دولة الاحتلال بين الأوساط السياسية والعسكرية والأمنية. بعدما صرح بأن ما يقوم به جيش الاحتلال الإسرائيلي هو عملية إبادة وتطهير عرقي في شمال قطاع غزة.


ورغم كل الانتقادات التي وجهت ليعلون إلا أنه خرج بتصريح يؤكد ما قاله. ونقلت عنه القناة 12 العبرية قوله "أوجه كلماتي إلى السياسيين الذين يتحدثون بفخر عن التطهير العرقي في شمال قطاع غزة واستيطانه باليهود، وهذا يُعرَّف في القانون على أنه "جريمة حرب".


وأضاف "خرجت بتصريح علني من أجل وقف ذلك بعد أن تواصل معي قادة من الميدان، وأخبروني أنهم أوضحوا لهم أنهم يرحلون جميع الفلسطينيين من شمال القطاع لأسباب عملياتية، بينما يسمعون السياسيين يتحدثون عن هدف آخر (إخلاء واستيطان يهودي).
وشدد على مخاوف الجنود والضباط من أن هذه الجرائم ستعرضهم للمساءلة أمام المحكمة الجنائية في لاهاي.
تصريحات يعلون لا تعتبر فقط الأولى من نوعها في دولة الكيان. بل تحمل دلالات هامة وغيره مسبوقة.


أولا: تصريح يعلون وتوصيفه لما يجري بعملية إبادة وتطهير عرقي هو إثبات إضافي ودليل إدانة على جرائم الحرب البشعة التي ارتكبها وما زال جيش الاحتلال في قطاع غزة، خاصة أنه صدر عن وزير حرب سابق واستند في حديثه إلى شهادات القادة في الميدان الذين ينفذون عملية التطهير، وهو دليل دامغ على جريمة الحرب.


ثانيا: يعكس بشكل واضح حجم الشرخ الكبير بين المؤسسة العسكرية والسياسية في دولة الاحتلال، حيث يطالب الجيش منذ شهور بإنهاء الحرب بينما تصر جهات سياسية على رأسها نتنياهو على الاستمرار في الحرب لأهداف شخصية، فيما يدرك جيش الاحتلال أن جنوده يدفعون ثمن استمرار الحرب عبر الخسائر اليومية في أرواحهم الي جانب الإنهاك الكبير الذي بات يعبر عنه قادة في جيش الاحتلال صراحة.
ثالثا: ما جاء على لسان يعلون يوضح حجم المخاوف الكبيرة والمأزق الذي يشعر به قادة وضباط جيش الاحتلال من أن يتم ملاحقتهم ومحاكمتهم دوليا، خاصة بعد إصدار مذكرتي اعتقال لنتنياهو وغالانت وإقرار دول العالم باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة تنفيذ القرار، الأمر الذي يجعلهم تحت طائلة القانون الدولي.
رابعا: يعتبر جيش الاحتلال أن نتنياهو وشركاءه في اليمين يحاولون إطالة أمد الحرب قدر المستطاع لتغيير بعض الحقائق المتعلقة بالسابع من أكتوبر وهو ما كشفته تسريبات مكتب نتنياهو، بهدف تحميل جيش الاحتلال بأجهزته المختلفة مسؤولية الإخفاق والهزيمة الكبرى التي لحقت بدولة الاحتلال والتهرب من المسؤولية.
خامسا: ما جاء على لسان يعلون وخلال حرب كبيرة يخوضها جيش الاحتلال على عدة جبهات خاصة غزة ولبنان هو سابقة خطيرة، كونه يكشف حجم التجاذبات السياسية والأزمات العميقة في دولة الكيان خاصة بين المعارضة واليمين المتطرف الحاكم، وهو مؤشر على حجم النيران التي ستلتهم نتنياهو وحكومته بمجرد أن تنتهي الحرب.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير