كشفت مصادر سياسية متعددة عن تحركات أمريكية جرت مؤخرًا بإدارة جهاز الاستخبارات المركزية (CIA)، تهدف إلى دفع شخصيات سياسية معينة لتشكيل لجان إدارية في غزة، لإدارة "اليوم التالي" بعد نهاية العدوان المتواصل على القطاع منذ أكتوبر من العام الماضي.
وبحسب المصادر الخاصة بـ"الرسالة نت"، بدأ التواصل الأمريكي مع شخصيات من رجال الأعمال، حيث تم اقتراح تشكيل لجنة إدارية يكون مقرها القاهرة على أحدهم. واجتمعت هذه الشخصية مع عدد من رجال الأعمال من غزة، وكان منوطًا بها إدارة المساعدات في القطاع، إلا أن هذه الخطوة فشلت.
وفي وقت لاحق، وفقًا للمصادر، تواصلت الجهات الأمريكية مع شخصية أخرى من رجال الأعمال، تدير شركة فلسطينية معروفة، حيث اجتمعت معه في مالطا وعرضت عليه تشكيل لجنة مقابل تلقيه مبلغ 18 مليون دولار كدفعة شخصية خاصة به.
وأوضحت المصادر أن هذه الشخصية حاولت التواصل مع رئيس السلطة محمود عباس لإطلاعه على هذه التحركات. وأشار عباس بدوره إلى كلا الشخصيتين بضرورة استكمال التواصل لمعرفة ما تسعى واشنطن إلى تنفيذه بشأن "اليوم التالي" للحرب.
في السياق ذاته، كشفت المصادر عن اتصالات أجرتها واشنطن مع شخصية سياسية معروفة، سبق أن شغلت موقعًا قياديًا في السلطة إلى جانب رئيس السلطة محمود عباس. وأكد عباس لهذه الشخصية أن تشكيل لجنة دون موافقة حركة حماس أو مشاركتها فيها أمر مستحيل، مضيفًا: "حماس لن تنتهي، هذه تجربتي معها في وقت سابق".
وأشارت المصادر إلى أن واشنطن لم تشجع استكمال التواصل مع هذه الشخصية، وعملت بدلًا من ذلك على الاتصال بشخصيات أخرى.