لصالح المشاريع الاستيطانية

مجازر الهدم.. مخطط لاقتلاع الفلسطينيين من العاصمة المحتلة!

مجازر الهدم.. مخطط لاقتلاع الفلسطينيين من العاصمة المحتلة!
مجازر الهدم.. مخطط لاقتلاع الفلسطينيين من العاصمة المحتلة!

الرسالة– محمد العرابيد

تستمر سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) في مخططاتها الرامية إلى تهويد المدينة المقدسة وتهجير الفلسطينيين من خلال التضييق على المقدسيين عبر هدم المنازل والمنشآت التجارية وفرض الضرائب والاعتقال.

هذه أبرز الأساليب التي يستخدمها الاحتلال في المدينة المقدسة، وتصاعدت وتيرتها منذ السابع من أكتوبر 2023، مستغلةً الصمت العربي وانشغال العالم بحرب الإبادة على قطاع غزة، بهدف تنفيذ مخططاتها بتفريغ مدينة القدس من سكانها، من أجل تنفيذ المشاريع الاستيطانية.

مجزرة هدم!

فقبل أيام، نفذت قوات الاحتلال هجمة واسعة ومجزرة هدم طالت 16 منشأة سكنية وتجارية في القدس المحتلة، حيث تركزت عمليات الهدم في بلدة سلوان، حيث هدم الاحتلال ثمانية منازل وموقفًا ومخزنًا تجاريًا.

وطال الهدم منزلًا لعائلة جلاجل القائم منذ 8 سنوات ويعيش فيه 4 أفراد في حي البستان، ومنزلًا آخر لعائلة أبو دياب، وعائلة بشير والقائم منذ 15 عامًا. كما هدمت جرافات الاحتلال مخزنًا وموقفًا لعائلة الطويل، التي فوجئت باقتحام الجرافات لتجريف المكان وهدم الأعمدة.

وفي سلوان أيضًا، هدم الاحتلال خمسة منازل لعائلة أبو شافع أُقيمت بين أعوام 1993-2000، ويعيش فيها 15 فردًا بينهم أطفال. كما هدمت قوات الاحتلال منشآت سكنية وتجارية في بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة.

وتواصل سلطات الاحتلال المضي قُدمًا في تهويد مدينة القدس المحتلة والتنغيص على أهلها، في إطار مخططاتها الاستيطانية، وانعكس ذلك جليًا في سياسة الهدم المتصاعدة التي لم تسلم منها حتى المساجد.

تصاعد في عمليات الهدم!

قال المستشار الإعلامي لمحافظة القدس، معروف الرفاعي: "إن عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة شهدت تصاعدًا غير مسبوق، خاصة في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة".

وأضاف الرفاعي في حديث لـ"الرسالة": "إن سلطات الاحتلال تستهدف بلدة سلوان بواسطة الجمعيات الاستيطانية والمتطرفة بهدف السيطرة الكاملة على الحي القريب من المسجد الأقصى المبارك وفرض السيطرة على المسجد المبارك".

وأكد أن الاحتلال وزع أكثر من 32 ألف إخطار هدم للمنازل والمنشآت، منها 7 آلاف إخطار صدرت بعد 7 أكتوبر 2023، ما أدى إلى تشريد عشرات العائلات المقدسية.

وشدد الرفاعي على أن الاحتلال مستمر في مخططاته التي تهدف إلى اقتلاع الوجود الفلسطيني من مدينة القدس المحتلة، حيث نفذ أكثر من 420 عملية هدم، مما تسبب في تشريد ما يقارب 40 ألف مقدسي منذ السابع من أكتوبر 2023.

وأشار إلى أنه منذ صعود المتطرف "إيتمار بن غفير" إلى الحكم، عمل على رفع وتيرة عمليات الهدم في القدس، إضافة إلى إصدار قرارات للتضييق على المقدسيين لإجبارهم على ترك المدينة.

ووفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا)، فإن سلطات الاحتلال هدمت في القدس 226 منزلًا ومنشأة، مما أدى إلى تهجير 621 فلسطينيًا، وتضرر 40,767 آخرين.

استهداف الوجود المقدسي!

ووصف رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، مجزرة الهدم الأخيرة في مدينة القدس المحتلة التي طالت عشرات المنازل والمنشآت التجارية بـ"جريمة التهجير القسري" للفلسطينيين من المدينة المقدسة.

وقال الهدمي في حديث لـ"الرسالة": "إن عمليات الهدم التي ينفذها الاحتلال تأتي ضمن سياسة (إسرائيلية) لاستهداف الوجود الفلسطيني في القدس وفرض واقع جديد بهدف بسط السيادة على المدينة المقدسة".

وأوضح أن سياسة الهدم في القدس، وخاصة في حي البستان ببلدة سلوان، تأتي تمهيدًا لإقامة ما يسمى "الحديقة التوراتية" على أنقاض منازل وأراضي المقدسيين.

وأكد أن تكثيف سلطات الاحتلال عمليات الهدم الجماعي في القدس يعد تصعيدًا خطيرًا، ويهدف إلى تهويد المدينة وتغيير تركيبتها السكانية، وإحلال المستوطنين المتطرفين بدلًا من المقدسيين.

الهدم امتداد لحرب الإبادة في غزة

بدوره، قال عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس بحركة "حماس"، هارون ناصر الدين: "إن ما يرتكبه الاحتلال من عمليات الهدم والتهجير الواسعة التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة، امتداد لحرب الإبادة والتطهير العرقي الذي يتعرض له قطاع غزة".

وأوضح القيادي ناصر الدين في تصريح صحفي وصل "الرسالة"، أن أهالي القدس يستمدون القوة والعزيمة من أهالي قطاع غزة، الذين يرفضون التهجير ويصرون على البقاء في أرضهم وبلداتهم رغم القصف والتدمير وحرب الإبادة المستمرة.

وأشاد بصمود المقدسيين وثباتهم وإصرارهم على البقاء في المدينة المقدسة، رغم الدمار الذي يخلفه الاحتلال.

الاحتلال يواصل حربه الشرسة!

بدورها، نددت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس بعمليات الهدم الواسعة التي تنفذها سلطات الاحتلال في محافظة القدس، واصفة إياها بالمجزرة التي تطال بيوتًا آمنة بحجة البناء بدون ترخيص.

وقالت الأمانة العامة في بيان لها وصل "الرسالة": "إن سلطات الاحتلال تواصل حربها الشرسة على القدس، بما يشمل البشر والحجر والشجر، وذلك في إطار عملية التهويد والأسرلة المستمرة، بهدف إرغام المواطنين على الهجرة من مدينتهم وبلداتهم وقراهم".

وأكدت أن المقدسيين صامدون ومرابطون في أماكنهم رغم كل سياسات الاحتلال التعسفية.

ودعت إلى أوسع تحرك فلسطيني على جميع المستويات لوضع حد لعمليات الهدم الإسرائيلية في عدة مناطق في القدس، وفي مقدمتها عناتا وسلوان والعيساوية

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من القدس