يتجمع مئات من النازحين في قطاع غزة على محور نيتساريم، منتظرين بفارغ الصبر فتح الطريق لعودتهم إلى الشمال، بعد أن حوصروا في نقطة غرب مخيم النصيرات. رغم مرور أكثر من 12 ساعة من الانتظار، يواجه النازحون عراقيل من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يصر على وضع شروط قبل السماح بعودة الأهالي إلى مناطقهم.
ويتمسك الاحتلال بشروطه المتعلقة بالأسيرة أرائيل ياهود، حيث طالب بالإفراج عنها قبل فتح المحور وإعادة النازحين إلى الشمال، أو اعطاء تأكيد بأنها لا زالت على قيد الحياة، وهو ما أكدته المقاومة في رسائلها للوسطاء بالأمس.
ووفقًا لشهادات النازحين، لا يزال الاحتلال يعرقل عودتهم، في وقت يتواصل فيه الوسطاء والفصائل الفلسطينية في محاولة للتوصل إلى حل ينهي هذا الوضع.
وفي الجهة المقابلة، ينتظر الأهالي في شارع الرشيد في غزة عودة أقاربهم، وسط ترقب في ظل وجود دبابات إسرائيلية تراقب تحركاتهم. كما انتشرت سيارات الدفاع المدني والإسعاف في المنطقة استعدادًا لتقديم المساعدة إذا تم فتح الطريق أمام النازحين.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن أجهزتها الأمنية أتمت كامل استعداداتها لتسهيل عودة النازحين، والتي ستنطلق اليوم الأحد. وأوضحت الوزارة أنها ستفتح شارع الرشيد الساحلي للمشاة فقط في كلا الاتجاهين اليوم، بالإضافة إلى فتح شارع صلاح الدين باتجاه واحد أمام المركبات من الجنوب إلى الشمال. وأشارت إلى أن المركبات ستخضع للفحص قبل السماح لها بعبور الحاجز.
كما بينت وزارة الداخلية أنه سيتم فتح شارعي الرشيد وصلاح الدين بشكل كامل للمشاة والمركبات في اليوم الـ22 من اتفاق وقف إطلاق النار.
ومع استمرار المحادثات، يبقى الوضع في غزة معقدًا، حيث يواصل الاحتلال محاولة فرض شروطه، في وقت يتطلع فيه النازحون إلى العودة إلى ديارهم بعد ساعات طويلة من الانتظار.