بعد عام الحزن: غزة تستعيد أبناءها في ذكرى الإسراء والمعراج

غزة _ خاص الرسالة نت 

في لحظة تاريخية تحمل في طياتها مشاعر الفرح والصمود، عاد أكثر من مليون فلسطيني إلى شمال قطاع غزة بعد أكثر من عام من النزوح القسري جراء الحرب الإسرائيلية، متزامنة مع ذكرى الإسراء والمعراج، التي تأتي لتذكرنا كيف كانت معجزة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد عام الحزن، حيث جاء الإسراء والمعراج تكريماً من الله وإشارة بأن الفرج قادم بعد الشدة.

كما كانت رحلة الإسراء والمعراج رمزاً للثبات بعد المحن، جاءت عودة سكان غزة إلى شمال القطاع كصفحة جديدة من الصمود الفلسطيني. هذا الحدث التاريخي، الذي جاء بعد خمسة عشر شهراً من الحرب والدمار، يُجسد صمود شعب لم تكسره الآلام، تماماً كما لم تُكسر إرادة النبي صلى الله عليه وسلم بعد عام الحزن.

طوفان الصمود نصرة للأقصى

في هذه الذكرى العظيمة، تُستحضر معاني الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك الذي كان في قلب المعركة، حيث أكدت المقاومة الفلسطينية أن ارتباط الشعب الفلسطيني بالقدس والأقصى هو ارتباط أزلي لا ينفصل. كما جسدت معركة "طوفان الأقصى" قوة الإرادة الفلسطينية في وجه محاولات الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية.

المشاهد التي تناقلتها وسائل الإعلام لعودة النازحين حملت أعمق معاني الصمود والوحدة. رجال ونساء وأطفال يسيرون بخطى واثقة نحو بيوتهم المدمرة، لكن بقلوب مليئة بالإيمان والصبر. في الوقت ذاته، كانت المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام، تستقبل العائدين بحفاوة تعكس قوة الحاضنة الشعبية للمقاومة.

ذكرى الإسراء والمعراج، التي ارتبطت بمسرى النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى، تؤكد على مركزية القدس في الصراع الفلسطيني مع الاحتلال. تماماً كما كانت رحلة الإسراء والمعراج تثبيتاً للنبي الكريم، فإن صمود الشعب الفلسطيني طوال السنوات الماضية هو رسالة تثبيت بأن تحرير الأرض والإنسان قادم لا محالة.

في بيان أصدرته حركة حماس بهذه المناسبة، أشادت المقاومة الفلسطينية بصمود الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن ذكرى الإسراء والمعراج هي مناسبة لتجديد الالتزام بالدفاع عن المسجد الأقصى، الذي يبقى رمزاً للوحدة الإسلامية ومركزاً للصراع مع الاحتلال.

كما جاء الإسراء والمعراج كرحلة أمل بعد المحن، جاءت عودة النازحين إلى شمال غزة كبداية جديدة لشعب يتحدى كل المحاولات لتهجيره. هذه اللحظة التاريخية تؤكد أن إرادة الشعوب الصامدة أقوى من كل مشاريع التهجير والعدوان، وأن العودة إلى الأرض هي حق لا يمكن انتزاعه مهما طال الزمن.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير