وصف رئيس هيئة شؤون الأسرى، قدورة فارس، قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإلغاء المواد المتعلقة بدفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، بأنه "خطير وغير مقبول".
وشدد فارس خلال مؤتمر صحفي عقده برام الله الثلاثاء على أن القرار يمس شرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني، الذي يعتبر دعم الأسرى وعائلاتهم جزءًا أساسيًا من النضال الوطني.
وطالب فارس عباس بالتراجع الفوري عن القرار، مؤكدًا أن "قضية بهذا الحجم تستدعي نقاشًا وطنيًا في المجلس الوطني الفلسطيني قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية."
وأوضح فارس أن الآلية الجديدة ستفرض قيودًا إضافية على الأسرى وعائلات الشهداء، حيث سيتم التدقيق في أوضاعهم المادية قبل صرف الحد الأدنى من المخصصات، وهو 700 شيكل شهريًا، ما اعتبره كثيرون انتقاصًا من حقوقهم التاريخية.
وأثار القرار غضبًا عارمًا في الشارع الفلسطيني، حيث اعتبره العديد من السياسيين والنشطاء بمثابة "تراجع خطير" عن الالتزام الوطني تجاه الأسرى وعائلات الشهداء. وأطلق ناشطون حملات احتجاجية على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بإلغاء المرسوم، وسط دعوات لتنظيم فعاليات شعبية رفضًا له.
وأكد فارس أن غالبية الفلسطينيين يرفضون هذا القرار، مضيفًا: "لا يمكن أن يكون الجميع على خطأ في رفضهم لهذا المرسوم." كما دعا إلى إشراك كافة المؤسسات الفلسطينية في دراسة القرار وإيجاد حلول تحفظ حقوق الأسرى وعائلات الشهداء، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تشكل سابقة خطيرة تمس حقوق الفئات التي قدمت تضحيات جسيمة من أجل القضية الفلسطينية