عبرّت شخصيات اردنية تأكيدها ضرورة العمل على إقامة علاقة مباشرة وواضحة مع المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس؛ كرد بليغ يحصّن فيه الموقف الرسمي من رفض التوطين.
وقالت شخصيات اردنية لـ"الرسالة نت" إنّ تحصين الموقف السياسي الأردني يتمثل في اجراء حوار وطني داخلي؛ يعزز من مناعة المواقف الشعبية والسياسية؛ ويمنح الموقف الرسمي ممثلا بالملك قوة في مواجهة الضغوط؛ ومن ناحية ثانية تجسيد العلاقة مع المقاومة؛ ليكون ردا واضحا على رفض أي اختلال يتعلق بالوضع في الأردن.
وبينت شخصيات أن الموقف الأردني الرسمي لا ينبغي أن يبقى محصورا في موقف العلاقة مع طرف فلسطيني بعينه؛ وهذا الموقف الذي يتماهي سياسيا وأمنيا مع الرؤية الإسرائيلية؛ ممثلا بالسلطة الفلسطينية ودورها المعروف تجاه التنسيق الأمني والسياسي مع دولة الاحتلال.
ويقول القيادي في الحركة الإسلامية بالأردن بادي الرفايعة؛ إنّ العلاقة مع المقاومة حتمية لصالح مسألتين؛ أولهما رد واضح وبليغ تجاه الضغوط الدولية؛ وهو يحاكي الموقف المصري الذي يقيم علاقة وازنة ومتطورة مع المقاومة في غزة.
ويضيف الرفايعة لـ"الرسالة نت"، حركة حماس تمثل صمام أمان للموقف السياسي الفلسطيني الذي يتقاطع مع الموقف الأردني برفض التوطين والتهجير معا؛ وثبت أنها تستطيع فرض معادلات على الأرض بعد 16 شهرا من الإبادة.
وبين الرفايعة أنّ الموقف الأردني يتقاطع جميعا برفض التوطين والتهجير معا؛ "تختلف البواعث؛ لكن في المحصلة الجميع متفق في الأردن على رفض قاطع لهذه المسألة".
وأشار إلى أنّ قضية غزة بما تمثله من عناوين "الاعمار والإغاثة والبناء" ، يحتاج لموقف عربي صلب؛ وموقف أردني قوي يستند لإرادة سياسية وشعبية؛ وهو ما يحتم اجراء حوار وطني اردني داخلي.
وأكدّ الرفايعة أن من مصلحة الأردن العليا إقامة علاقة قوية ومتينة مع حماس والتراجع عن مواقف سلبية أخذها النظام الأردني تجاهها فيما سبق، مبيناً أن من خسر النظام ولم تخسر حماس ومؤيدوها في الأردن".
وأكمل: "نرجو أن يتطور الموقف الأردني لإعادة تجديد العلاقات وعلى أوسع نطاق مع حماس التي أثبتت أنها جدار الأمة وفي المقدمة بالقضاء على مشروع الوطن البديل والتوطين".
من جهتها؛ أكدّت النائب السابق هند الفايز؛ أن الموقف السياسي الأردني؛ يجب أن يحظى بإجراءات شعبية وسياسية فاعلة داعمة له؛ وأن يرفق باجراءات حكومية واضحة أهمها وأبرزها إقامة علاقة مع المقاومة.
وقالت الفايز لـ"الرسالة نت"، المقاومة رافعة للموقف السياسي؛ وهي لهذه اللحظة ورغم مرور 15 شهرا؛ من الإبادة العسكرية المطلقة؛ لم تستطع إسرائيل ان تخضع شروطها السياسية للمقاومة أو دفعها للاستسلام.
وبينت الفايز أن ذلك يشجع الموقف العربي لرفع الصوت بشكل أكبر؛ و"القضية ليست محصورة بالأردن ومصر فحسب؛ بل النظام العربي كله مطالب أن يتحرك في سياق الدعم الاستراتيجي للموقف الفلسطيني واجهاض تصفية القضية".
وذكرت الفايز أن الموقف الفلسطيني يعزز من حصانة وتمتين الموقف السياسي العربي؛ والتحصن به سيخدم هذا الموقف.
من جانبه، أكد رئيس حزب البعث الأردني فؤاد دبور تأييده ووقوفه مع قيادة حماس؛ مضيفا: "العلاقة مع الحركة تعبر عن حاجة سياسية حقيقية في ظل ما يواجهه الأردن من خطر حقيقي على المقدسات الوصي عليها".
وأوضح دبور لـ"الرسالة نت"، أن التحالف الذي يقوده الاحتلال للسيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية والعربية، يستوجب تكاتفا عربيا وإسلاميا وفي المقدمة تعزيز العلاقة مع قوى المقاومة؛ لمواجهته.