لبسط السيطرة الأمنية على أعتاب رمضان..

مخطط لبناء مركز لشرطة الاحتلال قرب المسجد الأقصى

مخطط لبناء مركز لشرطة الاحتلال قرب المسجد الأقصى
مخطط لبناء مركز لشرطة الاحتلال قرب المسجد الأقصى

الرسالة نت- محمد العرابيد

في سابقة خطيرة، تعمل شرطة الاحتلال على بناء مركز للشرطة (الإسرائيلية) قرب المسجد الأقصى، في محاولة لبسط سيطرتها الأمنية على المسجد المبارك وتضييق الخناق على الفلسطينيين وتهويد المدينة. 
ونشرت شرطة الاحتلال إشعارا بنيتها بناء مبنى من 3 طوابق قرب باب الحديد، أحد أبواب المسجد الأقصى في طريق الواد بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة، وذلك بموافقة من رئيس اللجنة اللوائية (الإسرائيلية) للتخطيط والبناء.
ووفق شرطة الاحتلال فإن المبنى سيكون ملاصقا لمبنى "بيت الحنان" وهو مخزن استولى عليه الاحتلال عام 1991، بعد أن وجد داخله جثة لمستوطنٍ طعنه فلسطينيان حتى الموت أثناء مروره من طريق الواد نحو حائط البراق المحتل في 28 فبراير/شباط 1991.
ويعد المخطط (الإسرائيلي) لبناء مركز شرطة الاحتلال قرب المسجد الأقصى يعد خطوة جديدة في سلسلة الاعتداءات (الإسرائيلية) على المدينة المقدسة.

تعزيز السيطرة العسكرية!

قال مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني: "إن بناء الاحتلال مركزا للشرطة قرب الأقصى يأتي في إطار تصعيد خطواتها للسيطرة على المسجد المبارك". 
وأضاف الكسواني في تصريح لـ"الرسالة": "تهدف خطوة الاحتلال إلى تعزيز السيطرة العسكرية على مدينة القدس من خلال بناء مراكز للشرطة في المدينة المقدسة". 
وأوضح أن هذا المخطط يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تكريس وجوده في المناطق المحيطة بالأقصى وتوسيع نطاق هيمنته على المدينة المقدسة.
وأكد أن الاحتلال يسعى لتعزيز السيطرة الأمنية على المسجد المبارك والمناطق المحيطة، من خلال زيادة الوجود العسكري في محيط الأقصى، وهو ما سيمكنه من فرض إجراءات أمنية مشددة بشكل دائم، خاصة أثناء الاقتحامات المتكررة للمسجد من قبل المستوطنين أو في حالات التوتر.
ويوجد داخل سور البلدة القديمة عدد من مراكز للتوقيف والتحقيق، أبرزها مركز بيت إلياهو، ومركز باب الأسباط، ومركز المدرسة التنكزية، ومركز في حارة الشرف، ومركز باحة البراق وموقع يسمى الشرطة الجماهيرية في طريق الواد.

تهويد العاصمة المحتلة!

الباحث المقدسي جمال عمرو، يرى أن مخطط الاحتلال لبناء مركز شرطة بالقرب من الأقصى، يأتي ضمن سياسة الاحتلال المستمرة لتهويد مدينة القدس وفرض واقع جديد على الأرض.
وأوضح أن قوات الاحتلال تعمل منذ السابع من أكتوبر 2023 على توسيع سيطرتها الأمنية والعسكرية في محيط المسجد المبارك، من أجل التضييق على المقدسيين والوافدين إلى الأقصى؛ بهدف تقليص أعدادهم. 
وأشار إلى أن قوات الاحتلال تهدف بالأساس إلى التجهيز لشهر رمضان الفضيل، من خلال بناء المراكز وتواجدها العسكري بالأقصى للتصدي لأي احتجاجات أو نشاطات فلسطينية ضد تهويد المدينة المقدسة. 
ولفت الباحث عمرو إلى أن مركز الشرطة يتيح للاحتلال فرض مزيد من القيود على الحركة الفلسطينية، بما في ذلك التضييق على صلاة المسلمين في الأقصى، وهو بالأساس يعتبر جزءًا من المشروع الاستيطاني الأكبر الذي تهدف (إسرائيل) إلى تكريسه في مدينة القدس. 
وتتواصل الدعوات لتكثيف الرباط والحشد في المسجد الأقصى المبارك، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال واقتحامات المستوطنين، مؤكدة على ضرورة تكثيف الحشد والرباط في الأقصى خلال الأيام المقبلة وطيلة شهر رمضان، لإفشال أي مخططات تهويدية.