الصحة بغزة للرسالة: عرقلة إدخال الأدوية والأجهزة الطبية تُزهِق المزيد من الأرواح
غزة - خاص الرسالة نت
قال ماهر شامية، الوكيل المساعد بوزارة الصحة، إن المستشفيات في مدينة غزة والشمال تعمل بالحد الأدنى وتحتاج إلى الكثير من المعدات لتعمل بالصورة المطلوبة، خاصة بعد عودة قرابة 700 ألف مواطن إلى الشمال.
وأوضح أن هناك حاجة ماسّة إلى إدخال مواد البناء الأساسية لصيانة المباني التي تضررت بفعل عدوان الاحتلال، ليتمكنوا من استئناف العمل بها لخدمة المرضى.
وأكد شامية أن هناك حاجة عاجلة لإدخال محطات الأوكسجين، التي لم تدخل رغم الكم الكبير من المناشدات، مبينًا أن محافظة غزة والشمال بأكملها تعمل بمحطة أوكسجين واحدة، رغم الحاجة إلى محطة أو أكثر في كل مستشفى.
وذكر أن المستشفى الإندونيسي في شمال القطاع عاد للعمل، لكنه يفتقر إلى محطات الأوكسجين رغم ضرورتها، مشيرًا إلى حاجة المستشفيات لمستلزمات العناية المكثفة والعمليات، التي دمرها الاحتلال بالكامل.
وأشار الوكيل المساعد إلى أن الاحتلال لا يسمح بإدخال جميع أجهزة الأشعة، بدءًا من "الألترا ساوند"، مرورًا بـ"السي تي" والرنين المغناطيسي، مؤكدًا أنه لا يمكن العلاج أو إجراء العمليات دون هذه الأجهزة. كما أشار إلى أن 69% من الأدوية التي يحتاجها القطاع أصبحت في عداد النفاد.
ولفت شامية إلى أن مرضى الأورام بحاجة ملحة إلى إصلاح مستشفى الأورام التركي، إلا أن الاحتلال لا يسمح بالوصول إليه أو بصيانته حتى الآن.
وأضاف أن الاحتلال لم يسمح بدخول أي حضّانة أطفال منذ بداية العدوان، رغم تدميره الحضّانات الموجودة في مستشفى النصر للأطفال ومستشفى الرنتيسي. كما أنه لم يسمح بإدخال أي جهاز لغسيل الكلى، مما يضطر الأطباء إلى العمل بما تبقى من الأجهزة المتاحة.
وأشار إلى استمرار منع الاحتلال إدخال مستلزمات العلاج الكيميائي وأجهزة المختبرات الطبية التي تم تدمير معظمها.
وشدد على الحاجة إلى مولدات كهرباء جديدة، بالإضافة إلى قطع غيار للمولدات الحالية التي تعمل منذ بداية العدوان وباتت متهالكة، فضلًا عن الحاجة الملحّة إلى سيارات إسعاف.
وأكد أن غياب المستلزمات الطبية، ولا سيما مستلزمات غرف العناية المكثفة التي تكاد تكون معدومة، يؤثر بشكل كبير على صحة المرضى، مشيرًا إلى أن استمرار تأخير إدخال هذه المستلزمات يؤدي إلى فقدان العديد من الأرواح التي كان من الممكن إنقاذها.
وأشار شامية إلى أن المؤسسات الدولية مطّلعة على احتياجات القطاع الصحي، وهي تدرك أن الاحتلال هو المعرقل الرئيسي لإدخال هذه الاحتياجات، إذ يمارس ضغوطه وسياسته السادية على المواطنين لأغراض سياسية.
من جانبه، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن إعادة بناء النظام الصحي في قطاع غزة ستكون "مهمة معقدة وصعبة" بعد العدوان الإسرائيلي المدمر الذي بدأ قبل أكثر من 15 شهرًا.
وكتب غيبريسوس على منصة "إكس": "ستكون تلبية الاحتياجات الصحية الهائلة وإعادة بناء النظام الصحي في غزة مهمة معقدة وصعبة، نظرًا إلى حجم الدمار والتعقيدات التشغيلية والقيود المفروضة".
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية "تدعو جميع الأطراف إلى احترام التزامها بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، ومواصلة العمل من أجل تحقيق سلام دائم".
وقدّرت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا أن هناك حاجة إلى أكثر من 10 مليارات دولار لإعادة بناء النظام الصحي في قطاع غزة، الذي تعرض لعدوان إسرائيلي لا هوادة فيه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأشارت المنظمة إلى أن نصف مستشفيات غزة، البالغ عددها 36 مستشفى، لا يزال يعمل جزئيًا، في حين أن 38% فقط من مراكز الرعاية الصحية الأولية ما زالت تعمل.