دعوات مقدسية لشد الرحال والرباط

الاحتلال يُحكم قبضته العسكرية على القدس قبيل شهر رمضان!

-b.jpg
-b.jpg

الرسالة نت - محمد العرابيد

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يحل يوم السبت القادم، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض إجراءات عسكرية وقمعية مشددة على مدينة القدس المحتلة، محولةً أحياءها وشوارعها إلى ثكنة عسكرية.

فقد كثّفت قوات الاحتلال، خلال الأيام الماضية، من نصب الحواجز العسكرية والأمنية في شوارع المدينة، كما شدّدت الخناق على المقدسيين والوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك، في إطار استعداداتها لشهر رمضان في العاصمة المحتلة.

وعملت قوات الاحتلال، بالتعاون مع أجهزتها الاستخبارية، على تشديد قبضتها الأمنية وتقييد حركة المقدسيين، حيث قامت بإبعاد عدد من الفلسطينيين عن المدينة، بالإضافة إلى فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك.


إجراءات عسكرية مشددة!

وأظهرت مقاطع الفيديو التي نشرتها منصة "معراج" المقدسية انتشارًا مكثفًا للحواجز العسكرية، ونصب كاميرات مراقبة، وبناء نقاط للشرطة الإسرائيلية في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.

كما نشرت قوات الاحتلال مئات من عناصرها في مختلف أحياء القدس، بالتزامن مع ازدياد حملات التفتيش والتدقيق في هويات الداخلين إلى الأقصى، في محاولة واضحة لفرض قيود إضافية على حق الفلسطينيين في الوصول إلى مسجدهم خلال الشهر الفضيل.

في سياق متصل، أوصت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المستوى السياسي في حكومة الاحتلال بتحديد أعداد المصلين في الأقصى، حيث تشير التوصيات إلى السماح فقط لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة داخل المسجد خلال رمضان، وهو ما يشكّل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، ويؤجج التوتر في المدينة المقدسة.

تقييد المصلين في الأقصى!

حذّرت المرابطة المقدسية هنادي الحلواني من تصعيد الاحتلال لإجراءاته القمعية في مدينة القدس مع اقتراب شهر رمضان، مشيرةً إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى تقييد وصول المقدسيين إلى المسجد الأقصى، وتقليل أعداد المصلين والمرابطين فيه.

وأوضحت الحلواني، في حديث لـ"الرسالة"، أن قوات الاحتلال بدأت بالفعل بنشر الحواجز العسكرية وتشديد إجراءات التفتيش على مداخل البلدة القديمة والطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، في محاولة لفرض مزيد من القيود التي تمنع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في الصلاة والاعتكاف خلال الشهر الفضيل.

وأكدت أن هذه السياسات تأتي في سياق مساعي الاحتلال لفرض سيطرته على المسجد الأقصى، عبر منع الاعتكاف وتقليص أعداد الوافدين إليه، محذّرةً من خطورة المخططات التي يسعى الاحتلال إلى تنفيذها في المسجد خلال رمضان.

ودعت الحلواني المقدسيين والفلسطينيين وكل من يستطيع الوصول إلى الأقصى إلى مضاعفة جهود الرباط والاعتكاف، مؤكدةً أن الوجود البشري المكثف في المسجد هو السبيل الأنجع لحمايته من مخططات الاحتلال وإفشال أي محاولات لتغيير الواقع فيه.


دعوات مقدسية للرباط!

من جهتها، دعت المرابطة المقدسية نفيسة خويص جموع الفلسطينيين إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، لمواجهة مخططات الاحتلال التي تهدف إلى تقليص أعداد المصلين وفرض قيود مشددة على دخول المسجد.

وأكدت خويص، في حديث لـ"الرسالة"، أن التواجد المكثف في الأقصى خلال الشهر الفضيل هو رسالة صمود وتحدٍّ، ويُعدّ واجبًا على كل من يستطيع الوصول إلى المسجد، في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال بحق المقدسيين والمرابطين.

وشددت على أن الاحتلال يسعى بكل وسائله إلى تفريغ المسجد الأقصى، سواء عبر الاعتقالات أو الإبعادات أو التضييق على الداخلين إليه، إلا أن إرادة المقدسيين ستبقى أقوى من كل هذه الإجراءات.

كما أكدت أن الأقصى بحاجة إلى روّاده ومرابطيه لحمايته من مخططات التهويد، داعيةً المقدسيين والفلسطينيين من الداخل المحتل والضفة الغربية إلى شدّ الرحال إلى الأقصى وإحياء ليالي رمضان بالصلاة والاعتكاف، في مواجهة محاولات الاحتلال فرض أمر واقع جديد في المسجد المبارك.


فرض السيطرة على القدس!

بدوره، قال ناصر الهدمي، رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد: "إن إجراءات الاحتلال في مدينة القدس تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على المقدسيين خلال رمضان".

وأوضح الهدمي، في حديث لـ"الرسالة"، أن الاحتلال يعمل جاهدًا على منع أي مظاهر للوجود الفلسطيني في المدينة، خاصة خلال شهر رمضان، وذلك من خلال فرض قيود عسكرية، ونصب الحواجز الأمنية، وإصدار قرارات إبعاد عن الأقصى بحق العديد من النشطاء والمرابطين.

وأضاف: "سياسات الاحتلال في مدينة القدس تتكرر سنويًا في محاولة لإحكام السيطرة على المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان"، مشيرًا إلى أن حكومة الاحتلال تخطط لتقييد دخول الفلسطينيين إلى المسجد المبارك خلال الشهر الفضيل.

وشدد الهدمي على أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيوده العسكرية في مدينة القدس ومنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لن تثني المقدسيين عن التواجد والرباط في المسجد المبارك.

ودعا رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد أبناء الشعب الفلسطيني إلى تكثيف الرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى، وإفشال مخططات الاحتلال التي تسعى إلى فرض واقع جديد، مؤكدًا أن إرادة المقدسيين ستظل صامدة في وجه جميع محاولات التهويد.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير