صرّح المهندس محمد عبود، نائب رئيس لجنة الطوارئ في وزارة الأشغال، بأن الوزارة تمكنت من حصر قرابة 89% من الأضرار الناجمة عن العدوان الأخير، مشيرًا إلى أن عدد الوحدات السكنية المدمرة كليًا أو غير الصالحة للسكن بلغ نحو 250 ألف وحدة، ومن المتوقع أن يصل إلى 280 ألف وحدة خلال الفترة القادمة.
وأوضح عبود، في تصريح خاص لـ "الرسالة نت"، أن وزارته، بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية، عملت على توفير الإغاثة العاجلة للمتضررين من خلال توزيع الخيام وإنشاء أكثر من 50 مركز إيواء، إلى جانب توزيع الخيام بشكل فردي على المواطنين المحتاجين.
وأضاف: "دخلت 90 ألف خيمة فقط إلى غزة من أصل 200 ألف خيمة مطلوبة، في حين لم يتم إدخال سوى 15 كرفانًا من أصل 60 ألف كرفان تمّت المطالبة بها"، داعيًا إلى ممارسة ضغط عربي ودولي على الاحتلال الإسرائيلي لتسهيل إدخال الكرفانات.
وأشار عبود إلى أن وزارته تعمل وفق سياسة واضحة لتوزيع الكرفانات والمساعدات، حيث وضعت سياسة عامة للإيواء وتوزيع الكرفانات، سيتم الإعلان عنها قريبًا، بحيث يتم توزيعها أولًا على مراكز الإيواء، ثم للأفراد وفق معايير تشمل عدد أفراد الأسرة، والهشاشة الاجتماعية، ومعايير أخرى.
وفيما يتعلق بإزالة الركام، شدّد عبود على أن الوزارة تواصل فتح الشوارع الرئيسية بالتعاون مع البلديات، إلا أن هناك عجزًا كبيرًا في المعدات الثقيلة، حيث لم يدخل سوى 9 جرافات عبر اللجنة المصرية، في حين أن الحاجة الفعلية تصل إلى مئات الآليات.
وأضاف: "الآليات المتوفرة حاليًا تعمل على فتح الطرق، وانتشال جثامين الشهداء، وإزالة المنازل الآيلة للسقوط"، مشيرًا إلى تقديرات تفيد بوجود 50 مليون طن من الركام، سيتم التعامل معها والاستفادة منها بالتنسيق مع جهات دولية.
وأعلن عبود عن إطلاق رابط استعلام رسمي للمواطنين لمتابعة أوضاعهم السكنية، مؤكدًا أن الوزارة قامت بتحديثه وستعمل على تفعيله مجددًا خلال الأيام القادمة، إلى جانب استقبال استفسارات المواطنين حول أوضاعهم السكنية والإغاثية.
واختتم نائب رئيس لجنة الطوارئ في وزارة الأشغال بتأكيد الوزارة على استمرار الجهود رغم التحديات الكبيرة، مشيرًا إلى أن هناك تعاونًا مستمرًا مع المؤسسات الدولية والمحلية لضمان تلبية الاحتياجات العاجلة وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.