تصاعدت حالة الغضب الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي في قطاع غزة، وسط مطالبات حثيثة للجهات المختصة بـ"الضرب بيد من حديد" على تجار الحروب الذين استغلوا أزمة إغلاق المعابر لرفع الأسعار وإخفاء السلع واحتكارها، مما زاد من معاناة المواطنين في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة.
التواطؤ مع الاحتلال
وعبر الكاتب الصحفي د. إياد القرا عن استيائه مما وصفه بـ"التماهي مع مخططات الاحتلال"، مشددًا على أن بعض التجار يرفعون الأسعار ويخفون البضائع، متسببين في خنق المواطنين بدل الوقوف معهم.
وطالب القرا الجهات المختصة بالتحرك الفوري وردع هؤلاء التجار قبل أن ينجحوا في مخططاتهم، داعيًا النشطاء إلى كشفهم وتعريتهم أمام الجميع، لأن "التواطؤ مع الاحتلال لا يكون فقط بالسلاح، بل أيضًا بلقمة العيش".
أما أحمد الصلاحات، فكتب مستنكرًا: "غلاء الأسعار وجشع التجار.. في زمن تزداد فيه الأعباء، نجد بعض التجار لا يرحمون، يرفعون الأسعار بلا مبرر، غير مبالين بحاجة الناس وظروفهم! لكن أين الضمير؟ أين الرحمة؟"
فيما وصف المصور محمد أسعد الوضع بأنه "حالة هلع تجارية" عقب إعلان إغلاق المعابر، موضحًا أن الأسواق لا تزال تحتوي على البضائع، لكن هناك حاجة لتحرك سريع من وزارة الداخلية لضبط الأسواق وردع المحتكرين، محذرًا المواطنين من الإسراف في استهلاك المياه في ظل عدم دخول شاحنات الوقود.
تجويع ممنهج واستغلال داخلي!
الصحفي يحيى اليعقوبي وجه انتقادًا لاذعًا لقرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف المساعدات وفرض سياسة التجويع في توقيت حساس مع حلول شهر رمضان، معتبرًا أن الاحتلال يستمر في استخدام سلاح التجويع لإخضاع غزة، لكنه شدد على أن المخزون الغذائي يكفي لبضعة أشهر، ما يستدعي تحركًا سريعًا من الجهات المختصة لمحاسبة كل تاجر يستغل الأزمة، والإشراف على الأسواق العشوائية والمخازن لمنع الاحتكار.
من جهتها، عبرت الصحفية إيمان بارود عن غضبها قائلة: "المحتكر والعميل وجهان لعدوٍ واحد #الرصاصة_واجبة_في_الرأس."
أما الناشط يوسف أبو وطفة، فأكد أن "الضرب بيد من حديد تجاه تجار الحروب مطلب شعبي"، داعيًا إلى إعلان قوائم سوداء بأسماء المحتكرين ومعاقبتهم بقرارات واضحة وحازمة، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات والبيانات.
بدوره، قال الإعلامي تامر المسحال: "بارك الله في مال من كان لأهله سندًا، ولا بارك فيمن كان مستغلًا محتكِرًا."
تحرك حكومي: إجراءات صارمة
في ظل هذه الأزمة، أصدرت وزارة الداخلية والأمن الوطني بيانًا أكدت فيه متابعتها لحالة الأسواق وتوفر السلع الأساسية، مشيرة إلى أن جميع السلع متوفرة، داعية المواطنين إلى التعامل بهدوء عند التزود باحتياجاتهم.
وحذرت الوزارة التجار من الاحتكار ورفع الأسعار، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، حيث بدأت دوريات مباحث التموين بالانتشار في كافة الأسواق لمراقبة الأسعار ومنع الاحتكار.
أزمة تحتاج إلى موقف حازم
وسط هذه الأزمة، فإن الجهات المختصة مطالبة بردع تجار الأزمات وحماية المواطنين من الاستغلال، من خلال تحرك حقيقي لفرض الرقابة الصارمة على الأسواق، وجدية التعامل مع هذه الأزمة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.