رئيس بلدية بيت لاهيا يستعرض لـ "الرسالة" جهودهم للتخفيف عن المواطنين 

غزة _ خاص الرسالة نت 

استعرض المهندس علاء العطار، رئيس بلدية بيت لاهيا، جهود التعامل مع تداعيات الحرب الأخيرة التي دمرت المدينة بالكامل، وسوّت العديد من أحيائها بالأرض، موضحًا أن نسبة الدمار في المدينة بلغت 85%.

عمل على مدار الساعة

ورغم الصعوبات وحجم الدمار، أشار العطار في حوار مع "الرسالة" إلى أن فرق البلدية عملت على مدار الساعة لخدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم، مشيرًا إلى أنهم تمكنوا من فتح طرق وشوارع رئيسية وفرعية بطول 93,000 متر.

وأضاف أنهم حفروا سبع آبار جديدة بقدرة 70 كوبًا في الساعة لكل بئر، وربطوها بشبكة المياه في أحياء المدينة. 
كما أوضح أنهم أهلوا 11 بئرًا من آبار البلدية وأعادوا ربطها بالشبكة، إضافةً إلى إصلاح أربع مضخات لمياه الصرف الصحي.

ووفقًا للعطار، فقد عملت البلدية على صيانة شبكة المياه واستبدال أنابيب تصريف مياه الأمطار بطول 2,500 متر، إضافة إلى توزيع السولار اللازم لتشغيل آبار المياه والغواطس الخاصة بالمواطنين، وتوزيع مياه الشرب، وضخ 150,000 كوب من المياه في الشبكة.

خسائر بالجملة

وحول الخسائر التي تكبّدتها مدينة بيت لاهيا جراء عدوان الاحتلال، أوضح العطار أن الاحتلال تعمّد استهداف آبار المياه التي كان يعرف إحداثياتها، نظرًا لتزويدها بالسولار بالتنسيق مع المؤسسات الدولية، مؤكدًا أن الاحتلال تعمّد القضاء على مقومات الحياة الأساسية، حيث بلغ حجم تدمير الآبار الرئيسية التي كانت تعتمد عليها المدينة في إيصال المياه للسكان 80%.

وأشار إلى أن الاحتلال دمّر محطات التحلية في بيت لاهيا، إضافة إلى المحطة الموجودة في شمال وادي غزة، التي كانت تخدم مدن جباليا وغزة وبيت لاهيا، حيث كانت توفّر ألف كوب من المياه المحلّاة يوميًا.

وأكد أن منظومة المياه انهارت بالكامل في بيت لاهيا بعد أن استهدف الاحتلال خطوط المياه والشبكات بشكل متعمّد.

أما فيما يخص قطاع الصرف الصحي، فأوضح العطار أن المدينة على أعتاب كارثة بيئية مع حلول فصل الصيف، بسبب تدمير الاحتلال 12 مضخة فرعية للصرف الصحي وثلاث مضخات رئيسية، تخدم 40 ألف نسمة، إضافة إلى مضخة مشروع بيت عامر التي تخدم عددًا كبيرًا من السكان.

وأكد العطار أن الاحتلال دمّر السلة الغذائية الأولى في قطاع غزة، التي كانت متوفرة في بيت لاهيا، ما أدى إلى انعدام الأمن الغذائي. 
وأوضح أن الاحتلال استهدف معظم الآبار الزراعية وأنظمة الطاقة الشمسية التي كانت تعتمد عليها في التشغيل، كما دمّر مستودعات الأسمدة والمبيدات الزراعية، مما تسبب في أضرار للقطاع الزراعي تقدَّر بمليار دولار.

احتياجات ملحّة

وشدّد العطار على أن مدينة بيت لاهيا بحاجة ماسّة إلى المياه الصالحة للاستخدام والشرب، مشيرًا إلى أن المدينة تعاني من نقص حاد في مياه الشرب، التي لا تغطي سوى 10% من احتياجات السكان.

وأضاف أن هناك حاجة ملحّة لفتح الطرق وتسهيل حركة المواطنين، وهو التحدي الأكبر الذي تواجهه البلدية، خاصة خلال شهر رمضان الذي تزداد فيه الحركة.

ووفقًا لرئيس البلدية، فإن عدد الآليات الثقيلة التي وصلت إلى القطاع بلغ تسع جرافات فقط، وهو عدد ضئيل جدًا مقارنة بالاحتياجات الفعلية. 
وأوضح أن هذه الجرافات بدأت العمل في بيت لاهيا الخميس الماضي، لكن المدينة بحاجة إلى معدات بأعداد أكبر، إضافة إلى حفّارات من نوع "باقر" لاستخراج الشهداء من تحت الأنقاض وفتح الطرق.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار