حذر زهدي الغريز، مستشار وكيل وزارة الحكم المحلي في غزة، من نتائج كارثية بيئية وإنسانية ستشهدها غزة مع حلول الصيف القادم، نتيجة تراكم النفايات الصلبة وانتشار مياه الصرف الصحي غير المعالجة.
وأكد الغريز في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن مئات الآلاف من الأطنان من النفايات تتراكم في المدن والمخيمات، مما يشكل تهديدًا صحيًا وبيئيًا كبيرًا.
وأوضح أن الوضع الحالي يشكل تهديدًا كبيرًا لحياة الإنسان والحيوان والنبات في القطاع، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنقاذ غزة من كارثة تلوث غير مسبوقة.
وبين الغريز أن المكبات الرئيسية الثلاثة في غزة، وهي مكب صوفا وجحر الديك وجباليا شرقًا، أصبحت خارج الخدمة بسبب القيود المفروضة على الوصول إليها، مما اضطر البلديات إلى إنشاء مكبات عشوائية داخل المناطق السكنية.
وقال: "هذه المكبات العشوائية أصبحت مصدرًا للروائح الكريهة والحشرات والأمراض، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة".
وحذر من أن الوضع سيتفاقم إذا لم يتم إيجاد حل عاجل لترحيل النفايات إلى المكبات المخصصة شرق القطاع، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في هذا الشأن.
وتطرق الغريز إلى أزمة مياه الصرف الصحي، مؤكدًا أن محطات المعالجة وخطوط الصرف الرئيسية دُمرت بالكامل خلال الحرب الأخيرة.
وأشار إلى أن مياه الصرف الصحي تتدفق في الشوارع والمخيمات، وتصب في وادي غزة ومن ثم في البحر، مما أدى إلى تلوث كبير في البيئة البحرية.
وقال: "غزة تعيش في كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث تتدفق مياه الصرف الصحي الملوثة في الشوارع والمخيمات، وتصل إلى البحر دون أي معالجة(..) هذا التلوث سيظهر تأثيره الكارثي بشكل واضح مع حلول الصيف القادم".
وأكد الغريز أن غزة بحاجة إلى تدخل عاجل من قبل المجتمع الدولي لمعالجة أزمتي النفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يتطلب جهودًا كبيرة لتجنب تفاقم الأزمة. وقال: "العالم يجب أن يتحرك الآن، فغزة تعيش في كارثة حقيقية ستؤثر على كل مناحي الحياة، من الإنسان إلى الحيوان والنبات".
وبين أن غزة تواجه واحدة من أسوأ الكوارث البيئية والإنسانية في تاريخها، داعيًا إلى تضافر الجهود المحلية والدولية لإنقاذ القطاع من تداعيات هذه الأزمة. وقال: "إذا لم يتم التحرك الآن، فإن الصيف القادم سيكون نذير شؤم على غزة وسكانها".
ودعا الغريز المنظمات الدولية والمؤسسات الإغاثية إلى تقديم الدعم العاجل لمعالجة أزمتي النفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي في غزة، مؤكدًا أن أي تأخير في التدخل سيزيد من حجم الكارثة التي تهدد حياة أكثر من مليوني مواطن في القطاع.