كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن الظروف القاسية التي يعاني منها المعتقلون الفلسطينيون من قطاع غزة في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الهيئة أن المعتقلين في سجن النقب يتعرضون لاحتجاز غير إنساني، حيث يُجبر الأسرى على قضاء حاجاتهم في "سطل" داخل زنازين تفتقر إلى المرافق الصحية، ما يسبب انتشار الأمراض الجلدية مثل "السكايبوس" بسبب انعدام النظافة ونقص الملابس، فضلًا عن حرمانهم من العلاج.
وأشارت الهيئة إلى أن الأسرى يعانون من تجويع متعمد، حيث تقدم لهم وجبات بالكاد تكفي، وغير صالحة للاستهلاك البشري، ما يجعل المعتقلين يضطرون لتجميع القليل من الطعام طوال اليوم لمحاولة تناول وجبة واحدة في المساء.
ووثقت شهادات حديثة تعرض الأسرى للضرب المبرح والصعق بالكهرباء، مما أسفر عن كسور في الأسنان وفقدان جزئي للسمع لدى بعض المعتقلين. كما أُفيد بعمليات قمع عنيفة واحتجاز في ظروف شديدة القسوة باستخدام قنابل الصوت.
فيما يتعلق بالإخفاء القسري، أكدت الهيئة أن الاحتلال يواصل احتجاز مئات الأسرى قسريًا، حيث بلغ عددهم حتى بداية مارس 2025 حوالي 1555 معتقلًا تم تصنيفهم لدى الاحتلال كمقاتلين "غير شرعيين". وأضافت الهيئة أن أربعة أسرى استشهدوا في الأيام الأخيرة بسبب التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما يرفع عدد الشهداء في السجون إلى عشرات منذ بداية العدوان الإسرائيلي.
ووجهت الهيئة نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وحماية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وفقًا للقوانين الدولية التي تضمن حقوقهم.