الوشق المصري الشهم.. حين هاجم قط الصحراء جنود الاحتلال

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

الرسالة نت- خاص

لم يكن يعلم جنود الاحتلال الإسرائيلي أن الخطر هذه المرة لن يأتي من نفق تحت الأرض، ولا من طائرة مُسيّرة في السماء، بل من قلب الصحراء... من حيوان مفترس يعرفه المصريون جيدًا، ويعتزون به: "الوشق المصري".

في واقعة لافتة أثارت موجة واسعة من التفاعل والسخرية، أفادت وسائل إعلام عبرية، أبرزها القناة الثانية الإسرائيلية، بأن حيوان الوشق المصري هاجم مجموعة من الجنود الإسرائيليين قرب الحدود مع مصر، وتسبب بإصابات نتيجة "عضّات" مفاجئة، ما وصفته القناة بـ"مفاجأة على الحدود".

قط الصحراء الذي تخطى الجدار

رغم أن (إسرائيل) شيدت جدارًا عازلًا بطول 245 كيلومترًا على حدودها مع مصر، بهدف منع عمليات التسلل والتهريب، فإن الوشق، ذلك القط البري المفترس، نجح في تجاوز التحصينات والتسلل إلى الأراضي المحتلة، مهاجمًا جنود الاحتلال ببسالة غير متوقعة.

الوشق المصري، الذي يُصنّف ضمن القطط البرية النادرة، يتمتع برشاقة لافتة وسرعة عالية، ويُعرف بقدراته الصيدية الهائلة. 
يعيش في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية، ويتغذى على الأرانب البرية والقوارض والغزلان الصغيرة، بفضل بصره الحاد وقدرته على القفز لمسافات طويلة والانقضاض بدقة مذهلة.

تفاعل شعبي وفني واسع

انتشر خبر هجوم الوشق كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر محركات البحث في مصر خلال ساعات، وسط موجة من السخرية والفخر، معتبرين أن "الوشق المصري أثبت شموخه وشراسته ضد من يعتدي على أرضه".

الفنانون بدورهم لم يتأخروا في التفاعل مع الحدث. نشر الفنان محمد دياب صورة معدلة بتقنيات الذكاء الاصطناعي جمعته مع الوشق وسط الصحراء، وعلّق ساخرًا: "120 مليون وشق" في إشارة إلى تعداد الشعب المصري.

أما الفنان أحمد عيد، فاستبدل الكلب المنقط في أحد مشاهد فيلمه الشهير "اوعى وشك" بصورة الوشق المصري، مكتفيًا بالصورة دون تعليق. وشارك الفنان عمرو عبد الجليل صورة "سيلفي" معدلة جمعته مع الوشق، مع رموز تعبيرية لقط وقلب أحمر.

رمز المقاومة... ولو كان قطًا

بالرغم من أن الحادثة بدت للبعض طريفة، إلا أنها حملت أبعادًا رمزية كبيرة. ففي زمن تعجز فيه الجيوش عن ردع الاحتلال، جاء "قط صحراوي" ليذكّر العالم بأن روح المقاومة قد تأتي من أبسط المخلوقات، حين يكون الحق على جانبها.

وقد عبّر كثير من النشطاء عن فخرهم بالوشق، واصفينه بـ"الشهم" و"أشجع من كثيرين"، بينما رأى آخرون أن ما فعله الوشق رسالة رمزية أن هذه الأرض، بكل ما ومن عليها، ترفض الاحتلال حتى لو بصيغة عضّة قط بري.

الوشق المصري لم يكن فقط صيادًا ماهرًا في الصحراء هذه المرة، بل أصبح رمزًا شعبيًا جديدًا، يُضاف إلى سجل رموز النضال، وإن كان بطريقة غير تقليدية.