أكد قدري أبو واصل، عضو لجنة المتابعة العربية في الداخل المحتل، أن تداعيات الحرب على غزة انعكست بشكل كبير على واقع العمال داخل إسرائيل، ما أدى إلى أزمة اقتصادية خانقة وركود واضح في عدة قطاعات، لا سيما قطاع البناء.
وأشار أبو واصل في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إلى أن غياب العمال من الضفة الغربية عن سوق العمل الإسرائيلي فاقم من حدة الأزمة، حيث يعتمد الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير على الأيدي العاملة الفلسطينية، خاصة في مجالات البناء والزراعة والصناعة.
كما تطرّق إلى تأثير تراجع قيمة الشيكل مقابل الدولار في الفترة الأخيرة، موضحًا أن ذلك زاد الضغوط الاقتصادية، مما دفع بوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى اتخاذ إجراءات طارئة، لكنها لم تكن كافية لتخفيف الأزمة. وأكد أن ميزانيات الوزارات المختلفة تأثرت سلبًا، الأمر الذي انعكس على القرارات السياسية والإدارية.
و حذر رئيس نقابة العمال (الهستدروت) الإسرائيلي من أن استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية الناجمة عن الحرب قد يدفع النقابة إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية، بما في ذلك الإضراب العام، مشددًا على أن جميع النقابات التابعة لها ستتخذ موقفًا موحدًا في حال استمرت الأوضاع بالتدهور.
وختم أبو واصل بالقول إن المشهد العام داخل إسرائيل يتجه نحو مزيد من التأزم، ما يجعل من الضروري البحث عن حلول عملية داخل الكيان لتجنب كارثة اقتصادية أعمق قد تؤثر على جميع القطاعات.