أكد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، ورئيس الوفد المفاوض، الدكتور خليل الحية، استعداد الحركة للبدء الفوري في مفاوضات رزمة شاملة، تَشمل إطلاق سراح جميع الأسرى لدى المقاومة، وعددًا متفَقًا عليه من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مقابل الوقف التام للحرب، والانسحاب الكامل من القطاع، وبدء الإعمار، وإنهاء الحصار.
وقال الحية في كلمة مصورة الخميس، إن الاتفاقات الجزئية يستعملها نتنياهو وحكومتُه غطاءً لأجندته السياسية، القائمةِ على استمرار حرب الإبادة والتجويع، حتى لو كان الثمنُ التضحيةَ بأسراهُ جميعاً، مشددا على أن الحركة لن تكون جزءاً من تمرير هذه السياسة.
وشدد أنّ المقاومةَ وسلاحَها مرتبطٌ بوجود الاحتلال، وهي حقٌ طبيعيٌ لشعبنا وكلِ الشعوبِ الواقعةِ تحتَ الاحتلال، مرحباً بموقف السيد “آدم بولر” المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي “ترامب”، بإنهاء ملفِ الأسرى والحربِ معاً.
وأشار الحية، إلى أن هذا الموقف يتقاطعُ مع موقفِ الحركة بالاستعدادِ للتوصلِ لاتفاقيةٍ شاملةٍ حول تبادلِ الأسرى رزمةً واحدة، مقابلَ وقفِ الحرب وانسحابِ الاحتلال من قطاع غزة وإعادةِ الإعمار، مشدداً على أن الحركة وفصائلُ المقاومةِ حرصوا على وقف العدوان الهمجي وحربِ الإبادة على قطاع غزة.
وأوضح أن الحركة والفصائل عمِلوا على مدى أكثرَ من عام ونصف من المفاوضات المُضنية، لتحقيق هذا الهدف حتى تم التوصل لاتفاق السابع عشر من يناير بمراحله الثلاث.
وتابع: "قد أوفَتِ الحركةُ والفصائلُ الفلسطينيّةُ بالتزاماتها كافّةً في إطارِ هذا الاتّفاق، غيرَ أنّ نتنياهو وحكومَتَه انقلبا على الاتّفاق قبيلَ استكمالِ المرحلةِ الأولى منه، واستأنفا ارتكابَ أَبشَعِ الجرائمِ وأصنافِ الإبادةِ الجماعيّة، عبرَ القتلِ والهدمِ والتجويعِ".
واستدرك “عاد الوسطاءُ للتواصل معنا لإيجاد مخرجٍ من الأزمةِ التي افتعلها نتنياهو وحكومتُه، وقد وافقنا على مقترحهم نهايةَ شهرِ رمضان، رغم قناعتِنا بأنّ نتنياهو يصرُّ على استمرار الحربِ والعدوانِ لحمايةِ مستقبلِه السياسي، الأمرُ الذي تأكد بعدما رفض نتنياهو مقترحَ الوسطاء الذي وافقنا عليه، ورد عليه بمقترحٍ يحمل شروطاً تعجيزية، ولا يؤدي لوقف الحرب أو الانسحاب من قطاع غزة”.
وطالب المجتمعَ الدوليَ بالتدخلِ الفوري وممارسةِ الضغوطِ اللازمة، لإنهاء الحصارِ الظالم على شعبِنا في قطاع غزة، حيث يتعرض أكثرُ من 2 مليون إنسان للإبادةِ بالتجويع، وجميعِ مستلزماتِ الحياة الإنسانية، التي تُعتبر حقاً مشروعاً، ومكفولاً وفقَ القانونِ الدولي والقانونِ الدولي الإنساني دون قيد أو شرط”.