وجّه الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، مذكرة إحاطة ونداء استغاثة إلى المجتمع الدولي، مطالبًا بالتحرك الفوري والعاجل لضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ووقف العدوان الإسرائيلي المستمر.
وصف عبد العاطي الوضع في قطاع غزة بـ"الكارثي وغير المسبوق"، حيث يعاني السكان من حصار شامل تجاوز 45 يومًا، أدى إلى انهيار كامل في البنية التحتية، انتشار المجاعة، والأمراض، وحرمان السكان من أبسط احتياجاتهم الأساسية، بما يهدد حياتهم وكرامتهم.
إدانة للصمت الدولي
انتقد عبد العاطي استمرار الصمت والعجز الدولي إزاء الجرائم التي يرتكبها الاحتلال، واصفًا ذلك بالتواطؤ الواضح مع سياسة الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل ضد سكان غزة. وأكد أن هذه الممارسات تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
كارثة إنسانية بالأرقام
سلّطت المذكرة الضوء على أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية في غزة:
-
95% من السكان يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد.
-
60,000 طفل يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم 12,000 حالة حرجة.
-
85% من السكان فقدوا مصادر الغذاء الأساسية.
-
57 طفلًا توفوا جوعًا، وآلاف المرضى والجرحى مهددون بالموت بسبب نقص الدواء.
استهداف العمل الإنساني ومخططات الاحتلال
تطرقت المذكرة إلى استهداف الاحتلال للمؤسسات الإنسانية، حيث دُمر أكثر من 160 مقرًا إنسانيًا، ومنعت المنظمات من العمل بحرية. كما حذرت من تنفيذ خطة تقسيم غزة إلى "معسكرات اعتقال" تهدف إلى تهجير السكان قسريًا، وفرض عقوبات جماعية خانقة.
مطالب عاجلة من المجتمع الدولي
طالب عبد العاطي المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة بـ:
-
فتح جميع المعابر وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
-
تشكيل تحالف دولي إنساني لدعم غزة وضمان الحماية للمدنيين.
-
محاسبة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية على جرائمه.
-
وقف دعم الدول المساندة للاحتلال سياسيًا وعسكريًا.
ختامًا: دعوة للتضامن العالمي
أكد عبد العاطي أن الوضع في غزة لا يحتمل التأجيل، ودعا إلى إطلاق تحركات قانونية وسياسية وشعبية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، ومقاطعة إسرائيل دوليًا، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين. وشدد على أن الصمت الدولي يُعد تواطؤًا مع الاحتلال، داعيًا إلى توحيد الجهود لإنقاذ غزة ومنع استمرار الإبادة الجماعية.