رئيس الشاباك: نتنياهو طلب قمع الاحتجاجات ضده وأبعدني عن فريق التفاوض

الرسالة نت - وكالات

قدم رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار، اليوم الإثنين، إفادتين خطيتين إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، إحداهما سرية، في إطار الالتماسات ضد قرار الحكومة الإسرائيلية بإقالته، وأشار إلى نيته إعلان استقالته قريبا.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الإفادة السرية التي قدمها بار لقضاة المحكمة العليا تتضمن 31 صفحة و5 ملاحق، بما في ذلك التواريخ والمحاضر.

واعتبر بار أن سبب إقالته من منصبه هو "توقعات بولاء شخصي من جانبي لرئيس الحكومة" بنيامين نتنياهو.

وجاء في إفادته: "أقدم هذا التصريح بالرغم من الثمن الباهظ الذي يدفعه الجهاز وأنا، ومن أجل ضمان الاستقلالية المهنية للجهاز والذين سيأتون بعدي، وكذلك قدرة الجهاز على رفض تنفيذ تعليمات مرفوضة ومنح القضاة إمكانية الحسم في هذا الملف استنادا إلى حقائق كاملة بقدر الإمكان".

وأضاف بار أن الأمور الأساسية وتفاصيلها، وبضمنها وثائق تدعم ادعاءاته، سيتضمنها التصريح السري الذي سيُقدم للمحكمة العليا ونتنياهو فقط.

وأوضح أنه لا يعلم أسباب إقالته من منصبه، لكنه أشار إلى أن "تسلسل الأحداث يستوجب الاستنتاج أنها بدأت في نهاية العام 2024 وبداية العام 2025، ومصدرها ليس في الجانب المهني وإنما بتوقع ولاء شخصي من جانبي لرئيس الحكومة".

ولفت في هذا الصدد إلى أنه ومنذ بداية الحرب وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، حظي الشاباك بمديح كثير من جانب رئيس الحكومة، سواء في العلن أو خلال لقاءات عمل ومداولات.

وقال بار إن "الشاباك" "قرر عددا من المعايير التي بموجبها تمارس صلاحيات الشاباك"، وأن هذه المعايير تستند إلى مصطلح "التآمر" وهو "ممارسات غير قانونية تنطوي على جوانب سرية وعلى احتمال لممارسة العنف"، مؤكدا أن "طلبات رئيس الحكومة بالعمل بشكل مناقض لهذه المعايير رُفضت".

وأضاف أنه "في حالات ليست قليلة طلب رئيس الحكومة البحث في مواضيع متعلقة بهذه المواضيع في نهاية لقاءات عمل، وبعد أن طلب من السكرتير العسكري والكاتبة، التي تُشغل جهاز التسجيل، الخروج من الغرفة لهدف واضح وكي لا توثق الأمور في هذا الموضوع".

وأضاف بار أن نتنياهو طلب منه أن يعمل "الشاباك" ضد الاحتجاجات ضده، وأن نتنياهو طلب منه ذلك بعد وقف جهاز التسجيل، وقد رفض هو هذا الطلب.

وردّاً على الاتهامات الموجهة له بالمسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر، أكد بار خلافا لذلك أنه قدم تحذيراً لنتنياهو من "حالة حرب".

وقال إن نتنياهو أبعده عن فريق التفاوض (بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية) لسبب آخر، في تلميح قوي إلى رغبة نتنياهو بإحباط الاتفاق.

ووفقا لبار، فإن نتنياهو قال له أنه في حال حدوث أزمة دستورية عليه أن ينصاع إليه وليس للمحكمة العليا.

وقال "أدت هذه الأسباب إلى إدراكي لسلسة متواصلة غير مألوفة من أفعال رئيس الحكومة، التي في موازاتها جرت أفعال إعلامية ضدي وضد الجهاز في الشبكات الاجتماعية".

وأحدثت إفادة بار للمحكمة العليا تفاعلات واسعة من جانب مختلف الأوساط السياسية في دولة الاحتلال.

وفي أول تعقيب له على الإفادة، قال مكتب نتنياهو إن "رونين بار قدم اليوم إلى المحكمة العليا تصريحا كاذبا، وسيُفند بالتفصيل قريبا".

من جانبها، وصفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تصريحات بار بأنها "قنبلة قضائية".

أما زعيم المعارضة يائير لابيد فقال إن إفادة رئيس الشاباك "تثبت أن نتنياهو يشكل خطرا على أمن إسرائيل ولا يمكنه الاستمرار في منصبه كرئيس حكومة".

وأضاف أن نتنياهو حاول استخدام "الشاباك" للتجسس على الإسرائيليين، "لتقويض الديمقراطية ودفن تحقيق "قطر غيت".

وحذر من أن قيام نتنياهو بتعيين رئيس الشاباك القادم، "يشكل خطرا حقيقيا على إسرائيل وجميع مواطنيها".

بدوره، عقب زعيم حزب "الديمقراطيين الإسرائيليين" والنائب السابق لرئيس أركان جيش الاحتلال يائير جولان، على تصريحات بار قائلا: "إفادة رئيس الشاباك ليست مجرّد تحذير آخر، بل لائحة اتهام خطيرة وصفّارة إنذار".

وأضاف: "نتنياهو طلب من رئيس الشاباك الولاء الشخصي له واستخدام جهاز الأمن السري ضد الإسرائيليين والكذب على المحكمة العليا".

بالمقابل، شن صحفيون ونشطاء محسوبون على "اليمين الصهيوني" ومؤيدون لنتنياهو هجوما على بار، وشككوا في تصريحاته، وقالوا إنها تغيرت خلال هذه المراحل المختلفة، وإنه لم يذكر سابقاً قضية طلب نتنياهو منه عدم الاستجابة لأوامر المحكمة العليا.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من إسرائيليات