حول موضوع الهجرة إلى أوروبا

عبد الهادي العجلة
عبد الهادي العجلة

عبد الهادي العجلة

نظرًا لغياب أي تصريح أو توضيح رسمي من قبل السفارات أو أي جهة رسمية تابعة للسلطة، نجد من المهم تقديم توضيح بالغ الأهمية: لا توجد هجرة جماعية من غزة إلى أوروبا، ولا توجد عمليات تقديم رسمية لطلبات هجرة من الغزيين إلى الدول الأوروبية. على العكس تمامًا، فإن الواقع مختلف كليًا.

1. معظم الدول الأوروبية، حتى قبل السابع من أكتوبر، شددت من سياسات الهجرة، وبعد صعود اليمين المتطرف في العديد من تلك الدول، أصبحت الهجرة واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا.

على سبيل المثال، السويد، التي كانت نموذجًا في استقبال اللاجئين، استقبلت في العام الماضي أقل عدد من المهاجرين منذ خمسين عامًا. في الواقع، هناك دعوات من بعض الجهات اليمينية لترحيل الفلسطينيين، وقد رفضت حكومات أوروبية بشكل قاطع استقبال المرضى من غزة، باستثناء النرويج التي استقبلت أقل من ٣٠ حالة، وذلك بعد ضغوطات شعبية كبيرة.

2. بحكم اطلاعي وصلتي بعدد من المؤسسات الرسمية المعنية بالهجرة والفيزا الأوروبية، أؤكد أن الحصول على تأشيرة رسمية إلى أوروبا أصبح من شبه المستحيلات. لذلك، الحديث عن إمكانية الحصول على تأشيرة أوروبية في الوقت الراهن غير واقعي.

3. بعض الحالات التي خرجت من غزة عبر مطار رامون كانت تحمل الجنسية الألمانية. الصحفي ياسر أبو معيلق في برلين تواصل مع وزارة الخارجية الألمانية، وأكدوا له أن هؤلاء يحملون الجنسية الألمانية، وكذلك الأمر بالنسبة لبعض الحالات التي تحمل الجنسية السويدية. لا توجد سياسة أوروبية حالية لاستقبال أقارب المواطنين الأوروبيين تحت بند "لم الشمل"، وكل ما يُشاع بهذا الشأن أخبار كاذبة.

4. عدد محدود من الطلاب تمكن من الوصول إلى إيرلندا، وذلك بعد جهود كبيرة وتنسيق طويل بين وزارتي الخارجية الكندية والبريطانية. هؤلاء الطلاب معدودون جدًا.

5. قبل شهرين، استخدم شاب فلسطيني من غزة يقيم في بريطانيا ثغرة قانونية ضمن قانون لم الشمل المخصص للأوكرانيين، وبعد أشهر من المداولات والمحاكم، قامت وزارة الداخلية البريطانية بإغلاق تلك الثغرة بالكامل.

6. ما يُتداول حول إمكانية تقديم طلبات في سفارات معينة أو عبر "أماكن" معينة، في الحقيقة، يُعد عملية اصطياد وتجنيد ونشر معلومات مضللة. تخيل أن يتم توقيعك على توكيل عام لتكتشف لاحقًا أنه تم استخدامه لبيع ممتلكاتك أو الاستيلاء على حسابك البنكي أو أكثر من ذلك؟ قد نكون أمام شبكة إجرامية أو أكثر، تستهدف الغزيين بشكل منظم وخطير.