أدانت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة ما وصفته بـ"الحملات المنظّمة والممنهجة" التي تهدف إلى تشجيع الفلسطينيين على الهجرة الطوعية، واعتبرت أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من دعوات للهجرة، ما هو إلا جزء من مخطط صهيوني مكشوف لإفراغ القطاع من سكانه وطمس حق العودة.
وفي بيان رسمي صدر عنها اليوم، حذّرت اللجنة من وسائل خبيثة تستخدمها أجهزة الأمن الإسرائيلية، من بينها إرسال رسائل مباشرة إلى هواتف المواطنين تدعوهم إلى لقاء ضباط مخابرات، بحجّة تسهيل خروجهم من غزة، مقابل توقيع وثائق تنص على التنازل عن حق العودة، وعدم المطالبة بأراضيهم المحتلة.
وأكدت اللجنة أن هذه الأساليب تأتي في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة لأكثر من عام ونصف، مشيرة إلى أن الاحتلال يسعى لتصوير عمليات التهجير على أنها "مبادرات إنسانية"، بينما الحقيقة أنها جريمة منظمة تسعى لتفريغ الأرض من أصحابها، بذرائع إنسانية كاذبة.
وحذرت اللجنة أبناء الشعب الفلسطيني من الانخداع بهذه الدعوات، وتدعوهم للتمسك بأرضهم ورفض مغادرتها مهما بلغت التحديات.
ودعت إلى تجاهل أي رسائل تصدر عن أجهزة الأمن الإسرائيلية أو الموساد، وعدم التعامل معها بأي شكل من الأشكال.
وطالبت اللجنة بفتح معبر رفح بشكل دائم لضمان حرية التنقل لأغراض العلاج والتعليم والحاجات الإنسانية.
كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ورفض التهجير القسري، والعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وخاصة قرار 194 القاضي بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن حق العودة حق ثابت غير قابل للتفاوض أو التنازل، وأن الهجرة الطوعية تحت الضغط هي وجه آخر للتهجير القسري.