في خطوة أثارت غضبًا واسعًا بين سكان قطاع غزة، أعلن بنك فلسطين عن تحديث تطبيقه الإلكتروني عبر إلغاء خاصية استخدام بصمة الإصبع لإجراء عمليات التحويل المالي، واستبدالها بإرسال رمز تحقق عبر رسالة نصية (SMS)، بحجة "تعزيز إجراءات الأمان وحماية معاملات العملاء".
غير أن هذا الإجراء، بحسب شكاوى واسعة النطاق، تسبب في أزمة كبيرة، خاصة في ظل ضعف شبكات الاتصال في قطاع غزة وصعوبة وصول الرسائل النصية في الوقت المناسب، ما أدى إلى تعطيل عمليات التحويل وتأخيرها بشكل خانق.
وسرعان ما توالت ردود الفعل الغاضبة، حيث اتهم كثير من المواطنين البنك بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي في إحكام الحصار المالي على غزة، وذهب بعضهم للمطالبة بمقاطعة البنك، بل والدعوة إلى تصعيد الاحتجاجات ضده.
وفي سياق متصل، قال مستخدمو تطبيق "بال باي" — التابع لإحدى أكبر شركات المحفظة الإلكترونية في فلسطين — إن الاخيرة فرضت قيودا مشددة على حركة الأموال داخل القطاع، تمثلت في تحديد سقف التحويل اليومي بـ500 شيكل فقط، والسماح بعملية تحويل واحدة يوميًا لكل مستخدم.
قرار "بال باي" أثار موجة سخط عارمة، إذ اعتبره المواطنون استهدافًا مباشرًا لأبسط مقومات حياتهم اليومية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة والاعتماد المتزايد على المحافظ الإلكترونية بسبب تدهور النظام المصرفي التقليدي.
وكتب الناشط شجاع الصفدي تعليقًا غاضبًا قال فيه: "تحديد تحويل واحد يوميًا يعني أن المواطن قد يحتاج أسبوعًا كاملًا لجمع احتياجات أساسية لوجبة طعام. إنه قرار ظالم وسخيف، ويؤكد أن من يقف خلفه مجرم يتعمد قهر غزة."
ويُطالب الغزيون إدارة بنك فلسطين وشركة "بال باي" بالتراجع الفوري عن هذه القرارات المجحفة، ووقف ما وصفوه بـ"سياسة التضييق المتعمد" على سكان القطاع المنكوب، محذرين من أن هذه الإجراءات قد تفجر موجة غضب واسعة لا تحمد عقباها.
ولم يصدر بنك فلسطين أو شركة بال بي أي تصريحات حول الإجراءات الأخيرة.