أطلقت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، اليوم، نداءً عاجلًا إلى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول العالم، مطالبة بتحرك فوري مع حكوماتها لوقف التدهور الكارثي في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. وأشارت الهيئة إلى أن الحصار الشامل المفروض من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يقارب الشهرين تسبب في منع وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية لنحو مليوني فلسطيني، مما أدى إلى انهيار إنساني غير مسبوق.
وأكدت الهيئة أن الأطفال والمرضى وكبار السن هم الأكثر تضررًا، وأن استخدام التجويع والعقاب الجماعي بحق السكان المدنيين يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.
كما استنكرت الهيئة عرقلة الاحتلال وصول المساعدات، في مخالفة واضحة لقرارات دولية، منها أوامر محكمة العدل الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 2720 الصادر في ديسمبر 2024، والذي طالب بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون قيود إلى غزة.
ودعت الهيئة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى إدانة التجويع والعقاب الجماعي علنًا، والضغط على حكوماتها لاتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء الحصار وتسهيل إدخال المساعدات الطبية والإنسانية والغذائية والوقود إلى القطاع. كما طالبت بتكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء العمليات العسكرية وتخفيف معاناة المدنيين، والتأكيد على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني لضمان التدفق المستدام للمساعدات.
واختتمت الهيئة بيانها بالتحذير من أن كل دقيقة تأخير تزيد من الخطر على أرواح المدنيين، مشددة على أن التحرك الفوري لإنقاذ غزة ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل التزام قانوني وإنساني.