عائلات غزة ترفض الفوضى والسطو: موقف موحد لحماية النسيج المجتمعي

غزة _ خاص الرسالة نت 

في خضم الأوضاع الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، وبينما تتفاقم الأزمات الإنسانية بفعل العدوان والحصار المستمر، برزت خلال الأيام الأخيرة ظواهر مقلقة تمثلت في أعمال سطو ونهب وسرقة طالت الممتلكات العامة والخاصة، وحتى مستودعات الإغاثة الإنسانية. 
هذا الواقع دفع العديد من العائلات الغزية إلى إصدار بيانات شديدة اللهجة ترفض فيها بشدة هذه الانتهاكات، وتؤكد على تمسكها بقيم الأخلاق والدين والوحدة المجتمعية.

عائلة الغول: نستنكر وندين السطو وندعو لضبط الخارجين عن القانون

في بيان صادر عن عائلة الغول في قطاع غزة، أعربت العائلة عن استنكارها الشديد لأعمال السطو والنهب التي نفذها بعض الأفراد والمجموعات تحت ذرائع واهية، مؤكدة أن هذه التصرفات بعيدة كل البعد عن أخلاق وأعراف الشعب الفلسطيني. 
وجاء في البيان: "ندرك تماماً حاجة الناس للطعام والشراب، لكن ما قامت به بعض المجموعات من سرقة الممتلكات الخاصة والعامة لا علاقة له بالجوع، بل هو إثارة للفوضى وتناغم مع سياسات الاحتلال". 
العائلة شددت على ضرورة رفض هذه الأعمال، وحثت على عدم التهاون مع مرتكبيها.

عائلة زقوت: هؤلاء ليسوا جوعى بل خونة مدفوعون بالفوضى والتدمير

وفي موقف لا يقل وضوحاً، أصدرت عائلة زقوت (المجدلية) في الوطن والشتات بياناً عبرت فيه عن غضبها الشديد تجاه من وصفتهم بـ"الخارجين عن الدين والأعراف"، ممن اقتحموا مخازن ومؤسسات محلية ودولية بدافع السرقة، معتبرة أن هؤلاء لا يمثلون معاناة الشعب، بل هم أدوات تحركها أجندات خبيثة. 
البيان أكد أن هذه الجماعات تملك أسلحة باهظة الثمن، ما ينفي ادعاء الحاجة أو الجوع، ويدلل على تورطهم في مخطط لتمزيق النسيج الأخلاقي والمجتمعي لغزة.

عائلة أبو عبيد "نويجع": لن نحمي فاسداً ولن نسكت عن الفوضى

من جهتها، شددت عائلة أبو عبيد على رفضها القاطع لما وصفته بـ"الاعتداء الواضح على ما تبقى من كرامة هذا الشعب"، مؤكدة أن من قاموا بكسر ونهب ممتلكات—even الخالية منها—لم يكونوا يبحثون عن لقمة عيش، بل كانوا يسرقون لمجرد السرقة. 
وأشارت إلى أنها تمكنت، بالتعاون مع عائلات شريفة، من ضبط بعض المتورطين واستعادة ممتلكات مسروقة تخص جمعيات أممية. 
العائلة دعت الجميع لتحمل مسؤولياتهم في حماية الممتلكات ومنع حالة الفوضى.

عائلة بكر: لن نسمح بانتحال اسمنا لارتكاب الفوضى

وفي اجتماع موسع، أكدت عائلة بكر ممثلة بمختارها مروان بكر (أبو فادي) على أهمية الحفاظ على السلم المجتمعي، محذرة من خطورة الانجرار وراء الفتن ومنتحلي اسم العائلة. 
وقال أبو فادي إن العائلة قدمت شهداء وأسرى على مدار النضال الفلسطيني، ولها مكانتها التي لن تسمح بتدنيسها من قبل مرتزقة وفوضويين. كما شدد على أن أي تعدٍّ على المؤسسات والممتلكات المجتمعية والدولية هو فعل مدان ومرفوض وسيُقابل برد حازم.

عوائل السوافير الغربية: أعمال السطو والنهب لزرع الفتنة والفوضى

وفي بيان صحافي استنكرت عوائل السوافير الغربية في قطاع غزة بشدة أعمال السطو والنهب التي نفذتها مجموعات خارجة عن القانون، مؤكدة أن هذه التصرفات لا تمثل أخلاق أبناء الشعب الفلسطيني، ولا علاقة لها بحالة الحاجة أو الجوع، بل تهدف لزرع الفتنة والفوضى في وقت يسعى فيه الاحتلال لتفكيك المجتمع وإضعافه بكافة الوسائل.

وأكدت العوائل على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي، داعية الشرفاء في غزة لعدم التهاون مع هذه التجاوزات، ومطالِبة الدول العربية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لفتح المعابر وتوفير الغذاء والدواء لأهالي القطاع المحاصَر.

عائلة المدهون:ضرورة تشكيل قيادة وطنية لوقف العبث

كما أعربت عائلة المدهون، إحدى أكبر العائلات الفلسطينية في جنوب فلسطين والتي قدّمت أكثر من مائتي شهيد في محرقة غزة، عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ"أعمال الإفساد والإثم" التي تمثّلت في السطو والنهب والتخريب الذي طال مؤسسات وأسواق ومحال أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكدت العائلة في بيان صادر عنها أن هذه الممارسات تمثل جزءًا من مخطط العدو لتمزيق الجبهة الداخلية وتلويث نضال الشعب الفلسطيني، داعية إلى تحرك عاجل لتشكيل قيادة وطنية موحدة تضم رؤساء البلديات، والمخاتير، ورجال الإصلاح، واللجان الشعبية والشبابية، من أجل وقف هذا العبث، وحماية الحاضنة الشعبية، وتعزيز صمود المجتمع في وجه محاولات الانهيار الداخلي.

عائلة العطار: تدعو إلى التماسك ورفض كل ما يهدد السلم الأهلي

في حين أكدت عائلة العطار في بيان صادر عن مختارها ووجهائها، رفضها القاطع لأي سلوكيات خارجة عن عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني، والتي تهدد النسيج المجتمعي وتسيء لقيم الصمود والوحدة.

وأدانت العائلة بشدة كافة أعمال السطو والنهب والاعتداء على شاحنات المساعدات أو الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدة براءتها التامة من أي شخص ينتمي إليها ويشارك في مثل هذه الأفعال، وأنه لا يمثل إلا نفسه ويتحمّل تبعات أفعاله القانونية والعرفية كاملة.

وختم البيان بالتأكيد على أن العائلة تضع مسؤولياتها الدينية والوطنية فوق كل اعتبار، داعية إلى التماسك ورفض كل ما يهدد السلم الأهلي في هذه الظروف الصعبة.

رسالة موحدة: كفى فوضى

تؤكد هذه البيانات الجماعية أن ما يحدث في غزة ليس انعكاساً لحالة الجوع وحدها، بل هو استغلال منظم للفوضى من قبل جهات تسعى لتدمير المجتمع من الداخل. 
عائلات غزة، رغم الألم والمعاناة، تصر على الوقوف في وجه كل من يحاول زعزعة السلم المجتمعي، وتطالب الجهات المختصة، وأبناء المجتمع كافة، بتحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة الحرجة.

ودعت العائلات المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإدخال المساعدات الإنسانية، فالفوضى لا تُبرر، والمعاناة لا تبرر التخلي عن القيم، وغزة تستحق أن يُصان كرامتها في وجه الظلم والخراب.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير