أكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن الخطة التي أقرها الاحتلال (الإسرائيلي) لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة تحتوي على انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وتتعارض مع المبادئ الإنسانية الأساسية التي تحكم توزيع المساعدات. وأوضح المركز أن هذه الخطة لا تهدف إلى تخفيف معاناة سكان القطاع، بل تُستخدم كأداة لتعزيز السيطرة العسكرية وإخضاع المدنيين.
وأشار المركز إلى أن المسؤولية القانونية لتوفير الإمدادات الغذائية والطبية تقع على سلطات الاحتلال، وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة، حيث تنص المادة (55) على أن على قوة الاحتلال تأمين المواد الأساسية للسكان، واستيرادها عند الحاجة. ومع ذلك، فإن الخطة (الإسرائيلية) تتجاهل هذه الالتزامات وتقدم عددًا ضئيلًا من الشاحنات، أقل بكثير من الحد الأدنى الإنساني المحدد سابقًا، مما يُظهر نية الاحتلال الاستمرار في سياسة التجويع كوسيلة حرب.
وشدد المركز على أن الخطة تتعارض مع مبدأ "الإنسانية"، الذي يهدف إلى تخفيف المعاناة وحماية الكرامة الإنسانية، حيث إنها تُستخدم لتحقيق مكاسب عسكرية وتعزيز أهداف استعمارية. كما أشار إلى انتهاك مبدأ "الحياد"، عبر إشراف الجيش (الإسرائيلي) الكامل على عملية توزيع المساعدات، واعتماد شركات أمنية أمريكية خاصة في تنظيم العملية.
وأضاف المركز أن الخطة تخرق مبدأ "عدم التحيز"، حيث تعتمد معايير سياسية غامضة لتحديد المستحقين للمساعدات، مما يخلق حالة من التمييز بدلاً من توزيعها بناءً على الاحتياجات الإنسانية.
وطالب المركز المجتمع الدولي بعدم التعاون مع الآلية (الإسرائيلية) المقترحة، والضغط على الاحتلال لإلغائها فورًا، وفتح المعابر بشكل دائم لتأمين تدفق المساعدات دون قيود. كما دعا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الرابعة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والتدخل العاجل لوقف سياسة التجويع، وإنهاء الحصار المفروض على غزة.
وفي ختام بيانه، دعا المركز المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق فوري في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة، مؤكدًا أن استخدام الجوع كسلاح ضد السكان يُعد جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها.