مكرمة الشهداء .. الحج لمعازيم السلطة وفتح!

غزة _ خاص الرسالة نت 

لم تنفك مكرمة الشهداء التي تقدمها المملكة السعودية، ويديرها ويشرف عليها محمود الهباش؛ الوزير المعروف بتورطه السلبي في قضايا فساد بالسلطة الفلسطينية قبل أن يتولى لاحقا رئاسة القضاء الشرعي في فلسطين.
الهباش ربط المنحة بتلاعب واضح طيلة السنوات الماضية؛ لكن العام الحالي؛ كان الأمر متاحا أكثر لينفذها تبعا ما يرغب به ويريده؛ من تلاعب واضح على صعيد اختيار أسماء لا علاقة لهم بالشهداء؛ على قاعدة "المكرمة للشهداء والحج للمعازيم".
في متابعة مبدئية للأسماء المنشورة؛ التي حصل عليها أبناء من حركة فتح بمصادرهم الخاصة؛ بعدما رفضت السلطة نشرها بشكل رئيسي؛ واكتفت بنشر ارقام الهوية وأرقام جوازات السفر؛ لتخفي جرمها المشهود في التلاعب بهذه المنحة.
صالح ساق الله أحد أبناء فتح علق على المنحة بقوله: "لا ندري أهي مكرمة عوائل شهداء؛ أم انها شراء ذمم؟"
وقال ساق الله؛ إن الكشف أظهر مشاركة أسماء خرجت العام الماضي في المنحة التي خصصت للفلسطينيين المتواجدين في القاهرة؛ وبعض الأسماء لا يوجد لديهم شهداء نهائيا كما يقول.
وأوضح أن عدد كبير من تيار دحلان شارك أيضا في المنحة رغم عدم وجود شهداء عندهم أيضا.
واعتبر أن كل هذا العبث يتم على حساب أسر الشهداء الحقيقيين الذي تم اقصائهم من هذه المكرمة.
وبين أن عشرات أسر الشهداء المتواجدة بالقطاع لم تستطع إضافة اسمائها ضمن المكرمة.
وأضاف: "أحد مهندسي هذا الكشف يحج كل عام وهذا العام أضاف اسمه واسم زوجته".
اتهم تجمع عوائل الشهداء في غزة جهات رسمية بالتلاعب في كشوفات مكرمة الحج المخصصة لأسر الشهداء لهذا العام، مؤكداً وجود فساد ممنهج ومحسوبيات حزبية أطاحت بحقوق العائلات التي فقدت أبناءها دفاعاً عن الوطن.
وأكد التجمع، في بيان صحفي، أن المكرمة التي يفترض أن تكون تكريماً لأرواح الشهداء، تحوّلت إلى ساحة لـ"تصفية الحسابات السياسية وشراء الولاءات"، في ظل إخفاء متعمد للكشوفات الرسمية، ومنع الاطلاع عليها من قبل العائلات المستحقة.
وكشفت المتابعة الميدانية للتجمع عن تجاوزات خطيرة، أبرزها:
•    إدراج أسماء لأشخاص سبق وأن أدّوا فريضة الحج العام الماضي.
•    وجود عدد كبير من الأسماء المحسوبة على تيار سياسي معين لا تربطهم أي علاقة بعوائل الشهداء.
•    تكرار أسماء عاملين في لجان الإشراف على المكرمة، يُدرجون أنفسهم وأفراداً من عائلاتهم بشكل دوري.
وأشار التجمع إلى أن هذه التجاوزات تحدث في الوقت الذي تُقصى فيه عشرات العائلات الحقيقية للشهداء، لا سيما تلك المقيمة في القاهرة ودول عربية أخرى، والتي لم تتمكن من إدراج أسمائها هذا العام رغم استحقاقها الكامل.
ووصف التجمع ما جرى بأنه "امتداد لسياسات التهميش التي تتعرض لها عوائل الشهداء في قطاع غزة"، بما يشمل قطع الرواتب، ورفض اعتماد مخصصات لشهداء ما بعد الانقسام، وغياب كامل لدور السلطة الفلسطينية في متابعة قضاياهم واحتياجاتهم الأساسية.
وطالب "تجمع عوائل الشهداء" بعدد من الإجراءات العاجلة، أبرزها:
1.    نشر الكشوفات بشكل شفاف ومتاح للجميع.
2.    فتح تحقيق رسمي وعاجل في التلاعب بالمكرمة.
3.    محاسبة كل المتورطين في الاستغلال أو الإقصاء.
4.    وضع جدول زمني عادل لاختيار العائلات بحسب تاريخ استشهاد أبنائهم.
5.    ضمان عدالة التوزيع ومنع تكرار ما وصفه بـ"المهزلة" في السنوات القادمة.
كما وجه التجمع نداءً عاجلاً إلى المملكة العربية السعودية، وعلى رأسها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزارة الحج والعمرة، للتحقق من آلية توزيع المكرمة وضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين من أسر الشهداء، بعيداً عن التلاعب الحزبي أو الشخصي.
وختم التجمع بيانه بالتأكيد أن: "دماء شهدائنا أمانة... وكرامتهم ليست سلعة للمقايضة أو أداة للمحاباة."

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير