إسرائيل تفضح نفسها.. قتل الأطفال هواية

لماذا تتصاعد لهجة المعارضة "الإسرائيلية" ضد جرائم حكومتهم في غزة؟ 

غزة _ خاص الرسالة نت 

أثارت تصريحات زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي المعارض، يائير غولان، موجة من الجدل والانتقادات الحادة في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، بعد أن وصف حكومة  اليمين المتطرفة بأنها "عصابة إجرامية".
وقال غولان في مقابلة مع هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان"، إن إسرائيل في طريقها لتصبح دولة منبوذة كما كانت جنوب أفريقيا، إذا لم نعد إلى التصرف كدولة عاقلة، موضحا أن الدولة العاقلة لا تحارب المدنيين، ولا تقتل الأطفال كهواية، ولا تجعل من هدفها طرد السكان.
تصريحات غولان التي وُصفت بأنها الأخطر منذ بدء الحرب، أثارت موجة من ردود الأفعال الغاضبة من حكومة الاحتلال، بينما وجد فيها آخرون اعترافًا علنيا بفظاعة جرائم الاحتلال بحق المدنيين في قطاع غزة المحاصر.
تصريحات غولان تعكس حجم الانقسامات العميقة داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن سياسات حكومة نتنياهو تجاه قطاع غزة والحرب المستمرة بلا هدف حقيقي.
التصريح الصادم أثار عاصفة غضب وردود فعل متباينة داخل كيان الاحتلال، فقد وصف وزير خارجية الاحتلال، غدعون ساعر، تصريحات غولان بأنها "غير مسؤولة وغير صحيحة"، داعيًا إلى التراجع عنها. في المقابل، انتقد وزير الأمن القومي المستقيل، إيتمار بن غفير، تصريحات غولان، داعيًا إلى تهجير الفلسطينيين من غزة واحتلال القطاع. 
وسبق أن اتهم غولان نتنياهو برفض أي تسوية للحرب في غزة، قائلا إن الحكومة تهدر الميزانية على الوظائف السياسية ودعم المستوطنات وإرضاء الأحزاب المتشددة، مما يجعل إسرائيل مكانا أكثر صعوبة للعيش فيه.
غولان ليس وحده من وصف دولته بأنها تمارس جرائم حرب، بل سبقه موشيه يعالون وزير جيش الاحتلال الأسبق، وهو نهج غير مسبوق من الهجوم على جيش الاحتلال وحكومته ويعكس حجم الأزمة الداخلية المتصاعدة في أروقة الكيان.
وقد تصاعدت أصوات المعارضة الإسرائيلية مؤخراً بمهاجمة الحكومة والحرب على غزة، ضمن ما تقول أنها حرب لأهداف شخصية.
وهنا يطرح السؤال الأساسي: لماذا ترفض المعارضة استمرار الحرب في غزة؟
أولاً: لا يوجد في داخل الكيان من لديه شك أن الحرب تستمر لأسباب شخصية ومصالح سياسية تخص نتنياهو الذي يريد الحفاظ على ائتلافه الحكومي بأي ثمن، وأن استمرار الحرب وزيادة جرائم الإبادة الممارسة في غزة هي إرضاءً لليمين المتطرف في حكومته.
ثانياً: هجوم جولان وغيره من المعارضة على الحكومة والجيش وكل الاجراءات في غزة تستهدف بالدرجة الأولى نتنياهو وتضعه في صلب دائرة الاتهام، والشخص الأول الذي يتحمل المسؤولية عن الجرائم المرتكبة.
ثالثا: المعارضة التي فشلت حتى الآن في إسقاط الحكومة بدأت تتخذ منحى آخر وهو توجيه المجتمع الدولي نحو الجرائم المرتكبة بقصد تجريم نتنياهو ومحاسبته دولياً.
رابعاً: التوقيت الذي جاءت فيه تصريحات غولان شديد الحساسية في ظل تزايد الغضب والضغوط الدولية على حكومة الاحتلال لوقف الحرب على غزة وإدخال المساعدات وانهاء استخدام التجويع كسلاح، خاصة بعد مواقف دول وازنة في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وبريطانيا وكندا وضغوط الولايات المتحدة. 
وبحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية فإن أكثر من 18 ألف طفل قتلوا في غزة خلال الحرب، بينما حذر مفوض الشئون الإنسانية للأمم المتحدة أمس بأن 14 آلاف طفل رضيع قد يموتون خلال 48 ساعة القادمة نتيجة المجاعة ونقص الغذاء والدواء في القطاع.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن الأطفال في غزة يعانون الجوع والقصف العشوائي، مطالبة بوقف المعاناة اليومية والقتل المستمر.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل، عبر منصة "إكس": "لا مكان آمنًا للأطفال في غزة، وهذا الرعب يجب أن يتوقف".

وحذرت يونيسيف من خطر المجاعة الذي يهدد أكثر من مليون طفل في غزة، مع تسجيل 10,000 حالة سوء تغذية بسبب الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الغذاء والدواء.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير