حذر عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن نحو 250 ألف فلسطيني وصلوا إلى المرحلة الخامسة من انعدام الأمن الغذائي، وهي المرحلة الأشد خطورة والتي تعني أن هؤلاء "يتضورون جوعًا".
وأوضح أبو حسنة ل"الرسالة نت" أن هناك حوالي 950 ألف فلسطيني آخرين يعيشون بين المرحلتين الرابعة والخامسة من التصنيف الغذائي، وهو ما يشير إلى أزمة غذائية متفاقمة تشمل فئات واسعة من السكان، بينهم مئات الآلاف من الأطفال، والأمهات، والرضّع، والنساء الحوامل، يعانون من سوء التغذية، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد.
وأشار إلى أن "الأوضاع خطيرة بطريقة دراماتيكية وتتطلب تدخلاً عاجلاً"، لافتًا إلى تحذيرات كافة المنظمات الأممية، وعلى رأسها الأونروا، من أن ما يجري هو "سياسة تجويع متعمدة، واستخدام للغذاء كسلاح لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية".
كما أعرب أبو حسنة عن قلق الأونروا البالغ إزاء الحديث عن إنشاء منظمة إنسانية جديدة في جنوب القطاع، معتبرًا أن الهدف من هذه الخطوة هو تهجير السكان إلى الجنوب، وربما أيضًا إلى خارج غزة، محذرًا من الاستغناء عن منظومة إنسانية أممية قائمة وتعمل بكفاءة.
وبين "الأونروا لديها 13 ألف موظف في غزة وتؤدي خدماتها دون أخطاء وبخبرة كبيرة. الاستغناء عنها لن يكون خطوة عملية أو مجدية".
وجدد دعوته بضرورة تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة؛ والسماح بوصولها لمستحقيها، ووقف حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة.