اقتحمت مجموعات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم الإثنين، بأعداد كبيرة، وسط ممارسات استفزازية ورفع لعلم الاحتلال الإسرائيلي في باحاته، تزامنًا مع الذكرى الـ58 لاحتلال القدس.
وقالت مصادر مقدسية، إن أكثر من 517 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح الباكر، مشيرة إلى أن مستوطنة رفعت علم الاحتلال أمام قبة الصخرة المشرفة، في حين حاول مستوطن آخر اقتحام الأقصى وإدخال معدات توراتية لأداء طقوس تلمودية في باحاته.

كما شهدت ساحة البراق، غرب المسجد الأقصى تجمعات كبيرة للمستوطنين، تخللها رقصات وطقوس احتفالية منذ ساعات الصباح.
وذكرت مصادر مقدسية، إن المستوطنين تجمعوا أمام باب القطانين وباب الأسباط وأدوا رقصات وأغان استفزازية.
وأظهر مشهد مصوّر، استعداد عضو الكنيست الإسرائيلي موشي فيجلن لاقتحام الأقصى، ومنحه وساما لأحد جنود الاحتلال المتقاعدين الذي شاركوا في احتلال القدس.
كما حاول مستوطنون إدخال "لفائف التوراة" إلى المسجد الأقصى عبر باب المغاربة.
وتزامنًا مع اقتحامات وانتهاكات المستوطنين، شددت سلطات الاحتلال إجراءاتها على المسجد الأقصى وأبوابه ومحيطه؛ لتأمين الاقتحامات.
وأطلقت "مدرسة جبل الهيكل" الاستيطانية، دعوةً عامة للمستوطنين لأداء الطقوس التوراتية العلنية داخل المسجد الأقصى المبارك اليوم الإثنين، في الذكرى الـ 58 لاحتلال شرقي القدس.
ونظم المستوطنون مسيرات في شوارع القدس خلال اليومين الماضيين، رافعين علم الاحتلال الإسرائيلي، وسط دعوات استيطانية بتكثيف اقتحام الأقصى.
من جهتها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من تداعيات الاقتحامات والانتهاكات المتصاعدة للمسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أنها تمثّل تصعيدًا خطيرًا ومحاولة يائسة لفرض واقع تهويدي فيه.
وقالت حركة حماس في بيان تلقته "الرسالة نت"، أمس، إنّ تصاعد اقتحامات المستوطنين وجماعات الهيكل المزعوم وقيامهم بأداء طقوس السجود الملحمي بشكل علني وجماعي داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك، يُمثّل تصعيدًا خطيرًا في عدوانهم المتواصل.