شدّد أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، على أن القطاع الإنساني في غزة يعمل وفق آليات رقابة ومبادئ واضحة تقوم على الحق في الحصول على المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن المنظمات العاملة في الميدان تلتزم بأعلى معايير الشفافية والمساءلة.
وأوضح الشوا، في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، أن الاتهامات أو محاولات التشكيك في عمل هذه المنظمات مرفوضة، في ظل وجود نظام رقابي دقيق يشمل منظومة شكاوى فعّالة، يتم من خلالها متابعة أي تجاوزات محتملة، وهي قابلة للتطوير بما يخدم تعزيز الاستجابة الإنسانية لكل من يحتاج إلى المساعدة.
وفي المقابل، أكد الشوا أن بعض عمليات السطو على المساعدات الإنسانية تتم في مناطق يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي، مما يُقوِّض الجهود الإغاثية المبذولة للتخفيف من معاناة السكان المدنيين، حيث يقوم الاحتلال بتوجيه شاحنات المساعدات إلى طرق غير آمنة.
وأضاف: "المنظمات الإنسانية تعمل وفق رقابة وآليات واضحة، تستند إلى الحق في الحصول على المساعدات. ومع ذلك، يمنع الاحتلال عبور الأدوية واللقاحات، خاصة المخصصة للأطفال، إلى قطاع غزة دون أي مبرر. هذا المنع لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتعزيز الكارثة الإنسانية التي يعيشها المواطنون الفلسطي
نيون".
وأكد الشوا أن منظومة العمل التي تقودها الأمم المتحدة في غزة تلتزم بالمبادئ الإنسانية، وقد قامت بدور كبير في التخفيف عن كاهل السكان طيلة الـ19 شهرًا الماضية، رغم ما تعرّضت له من هجمات واعتداءات متكررة.
واختتم حديثه بالتشديد على أهمية حماية العمل الإنساني، خاصة في ظل الإمكانيات المحدودة، داعيًا إلى تكثيف الجهود لدعم السكان ومواجهة محاولات تقويض العمل الإغاثي تحت ذرائع زائفة.
وشدد على ضرورة دعم دور المؤسسات العاملة في القطاع الإنساني؛ لا استبدالها بأدوار أخرى لا تراعي مبادئ العمل الإنساني.