ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، مجزرة جديدة بحق المدنيين الجوعى في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعدما أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر على تجمّع من المواطنين في ما يُعرف بـ"مراكز توزيع المساعدات" الواقعة ضمن "المناطق العازلة"، ما أدى إلى استشهاد 3 مواطنين وإصابة 46 آخرين بجراح متفاوتة، في حين لا يزال 7 أشخاص في عداد المفقودين حتى اللحظة.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في بيانٍ له، أن المجزرة ارتُكبت بدم بارد ضد مدنيين لجأوا إلى تلك النقاط بدافع الحاجة الماسة للغذاء، بعد أكثر من 90 يوماً من الحصار الكامل وإغلاق المعابر، ونحو 20 شهراً من الإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان القطاع.
وأضاف البيان أن هذه الجريمة تأتي ضمن محاولات الاحتلال الفاشلة لإدارة الوضع الإنساني في غزة، من خلال توزيع المساعدات عبر ما يسمى بـ"المناطق العازلة"، وهي آلية أثبتت فشلها الكامل بحسب تقارير ميدانية وشهادات دولية، بعد مشاهد مأساوية لانهيار تلك النقاط تحت ضغط آلاف الجائعين، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال بالنار والقتل.
وحمّل المكتب الإعلامي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه المجزرة وما قد يليها من جرائم مماثلة، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذا النزيف المستمر. كما طالب بإرسال لجان تحقيق دولية مستقلة لتوثيق جرائم التجويع والإبادة، وتقديم قادة الاحتلال للمحاكمة أمام العدالة الدولية.
وحذّر البيان من استخدام الاحتلال للمساعدات كأداة حرب ووسيلة للابتزاز السياسي، داعياً إلى فتح المعابر فوراً دون قيود، وتفعيل مسارات إغاثية بديلة وآمنة بعيدة عن إشراف الاحتلال.
وفي ختام بيانه، شدد المكتب على رفضه التام لأي مشاريع تقوم على "المناطق العازلة" أو "الممرات الإنسانية" تحت إشراف الاحتلال، واصفاً إياها بنسخ محدثة من "غيتوهات الفصل العنصري" التي تهدف إلى التفكيك والعزل لا إلى الإغاثة أو الحماية.
وأكد البيان أن ما يحدث في غزة جريمة كبرى أمام مرأى ومسمع العالم، محمّلاً الاحتلال والدول الداعمة له، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، المسؤولية المباشرة عن استمرار المجاعة والمجازر الجماعية بحق المدنيين في قطاع غزة.