(مؤسسة غزة) بين فخ الإغاثة الموجهة وخطر التهجير القسري

بقلم: عزات البرعي كاتب وباحث سياسي

 

ما تسمى - مؤسسة غزة للإغاثة - هي واجهة إغاثية لمشروع أمني خطير يهدف ل - هندسة التجويع - وخلق ظروف ملائمة لتمرير تهجير سكان غزة من خلال حصر السكان في معازل غير آدمية - تشبه المعسكرات النازية - بإدارة أمنية مشتركة من كيان الاحتلال والولايات المتحدة

هذه المشاريع لا تكتفي بشطب المنظمة الدولية الأهم - الأونروا - والتي كلفت بقرار أممي لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حيث تواجدوا ؛ بل هي تنفذ رؤية أمنية خطيرة تعتبر امتداد - للفقاعات الإنسانية - التي ابتدعها الكيان، وهي تهدف لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وتحويل القضية الوطنية للشعب الفلسطيني ، لقضية إنسانية حيث يحتاج 2.4 مليون إنسان لبعض المعلبات والوجبات الجاهزة وفق آلية تفتقر للمعايير العالمية التي تنص على الشفافية والنزاهة ووصول الاحتياجات الإنسانية بالقدر الكافي لمستحقيها في القطاع المحاصر.

هذه الآلية سيئة الذكر لا تراعي الواقع الإنساني في غزة ولا تؤسس لإنهاء المجاعة بل تفاقمها وتعزز وجودها - وتجعل من المواطن - رهينة ينتظر بضع سعرات حرارية - من هذه المواقع الأمنية.

الولايات المتحدة الأمريكية للأسف شريكة في الإبادة والتجويع ؛ قد ارتبطت مصالحها مع مصالح الكيان لإنهاء عمل وكالة الغوث - الاونروا- إضافة لتجاوز دور مؤسسات الإغاثة الدولية.

كيان الاحتلال وفق القانون الدولي يتحمل مسؤولية السماح بتدفق المساعدات والمواد الغذائية والاحتياجات اللازمة دون قيد أو شرط، وتعد جرائم التجويع والتطهير والتهجير جرائم تؤدي للإبادة وهي مجرمة وفق كل القرارات الأممية، ويجب تقديم مرتكبيها للمحاكم الدولية.

هذه خطة صهيونية، تلقفتها وتبنتها الإدارة الأمريكية، وهي تهدف لإنهاء القضية الفلسطينية وتهجير أهل غزة لإتاحة الفرصة أمام - ترامب - لتنفيذ أحلامه الاقتصادية ومشاريعه.

هذا الفشل الذريع للمشروع من يومه الأول؛ إضافة لحالة الرفض غير المسبوقة له من كل الدول والكيانات ذات الصلة، تشير إلى أن هذه الخطة الآثمة لن يكتب لها النجاح، وقد ظهر ذلك بوضوح عندما لم تصمد أمام بأس وعظمة الشعب الفلسطيني الذي يرغب باغاثة تحفظ كرامته وإنسانيته ولا تكون بديل عن قضيته الوطنية وحقوقه الثابتة التي لا تقبل المساومة.