كشف تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية أن 80% من مساحة قطاع غزة قد أصبحت خاضعة لأوامر الإخلاء أو مصنفة كمناطق عسكرية منذ استئناف العدوان الإسرائيلي في 18 مارس/آذار 2025. وأشار التقرير إلى أن هذا التصعيد تسبب في نزوح ما يقرب من 600 ألف شخص، وسط تدمير واسع للبنية التحتية والمعالم الأساسية في القطاع.
ووفقًا للتقرير، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إصدار أوامر إخلاء مكثفة بمعدل يصل إلى أمرين يوميًا، شملت مناطق واسعة داخل القطاع. كما أنشأت أربعة ممرات عسكرية، أبرزها "ممر موراج"، الذي يهدف إلى تقسيم غزة عبر إزالة المباني والأراضي الزراعية.
وأوضح التقرير أن المناطق التي لم تخضع لأوامر الإخلاء تعرضت لأضرار جسيمة، حيث تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن 92% من المنازل في القطاع إما مدمرة أو متضررة، فيما يُقدر أن 68% من الطرق لم تعد صالحة للاستخدام، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية.
ترافق هذا الدمار مع خسائر فادحة في القطاع الزراعي، حيث يُرجح أن 80% من المحاصيل الشجرية قد تضررت، إضافة إلى 65% من البيوت البلاستيكية. وقد أصبحت منطقة المواصي، التي كانت أرضًا زراعية ريفية، أكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان بعد نزوح حوالي 116 ألف شخص إليها.
ووصف التقرير الواقع في غزة بأنه غير مألوف لسكانها، إذ تحولت مدنهم وقراهم إلى مناطق عسكرية أو أنقاض، ما يجعل الحياة اليومية شبه مستحيلة في ظل انعدام الاستقرار والأمان.